يبص لها عصام نظرة طويلة، كأنه بيقيّم قد إيه يقدر يعتمد عليها.
عصام:
عايزك ترجعي لمحمود…
مش كرانيا، ولا موظفة، ولا بنت ملجأ.
تقرب منه خطوة.
عصام:
ترجعي له بصفتك اللي ما يعرفهاش…
قريبته.
بنت عمته
تتصلب ملامحها.
رانيا/منار:
إنت مجنون؟
لو عرف الحقيقة… هيقلب الدنيا.
عصام:
مش مرة واحدة.
بالعقل.
بالتدريج.
يرفع سبابته.
عصام:
أول خطوة:
ترجعي لمحمود…
وتوافقي على الجواز.
تنتفض مكانها.
رانيا/منار (بصدمة):
إيه؟!
عرفي؟! لا يمكن!
عصام (بحسم):
اسمعي بس.
خلّيكي قريبة منه.
وأنتي تقدري تحوّليه لإيد مأذون…
لما ما يقدرش يستغنى عنك.
يبص لها من فوق لتحت بنظرة مستفزة شوية.
عصام:
وأظن دي لعبة ستات…
وأظن عندك الإمكانيات دي.
تشعل عينيها غضب.
رانيا/منار:
إنت شايفني إيه؟!
عصام (ببرود):
شايفك ذكية.
وعارفة تستخدم قوتها.
يسكت لحظة، وبعدين يكمل:
عصام:
ولما تبقى كل حاجة في مكانها…
أنا اللي هقولك تعملي إيه.
تشد نفس عميق، تحاول تسيطر على رعشة إيديها.
رانيا/منار (بصوت مكسور قوي):
إنت كده بتطلب مني أعيش كذبة…
وأدخل نفسي في نار.
عصام:
إنتي عايشة في النار من زمان.
الفرق إن المرة دي…
هتختاري النار اللي تحرقي بيها اللي ظلموك.
تنظر له طويلاً، بين القهر والغضب والقرار.
رانيا/منار (بهمس):