إنت بتهددني؟
عصام:
لا.
أنا بقولك إنك مش لوحدك…
بس السؤال: هتكمّلي تهربي؟
ولا أخيرًا تيجي سيرة الحساب؟
سكتت، وصوت الموج عالي، وكأن البحر شاهد على السر اللي ابتدى يطلع للنور…
وقفت بكل ثبات، رفعت راسها وبصّت له في عينه من غير خوف.
رانيا/منار:
اسمع… مافيش حاجة بتيجي صُدفة. كل حاجة مترتبة.
وأكيد إنت عرفت أنا مين من واحدة من اتنين… يا ابتسام، يا مشيرة.
بص لها بنظرة فاحصة، حاول يقرا ملامحها.
عصام:
هيفرق معاك؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها وجع وذكاء.
رانيا/منار:
أكيد.
كل واحدة وليها طريق… والاتنين أسلوبهم مختلف.
يبقى أكيد معارفهم هتختلف.
وأنا لا بتاعة الطريق ده… ولا الطريق ده.
قام وقف ببطء، وكأنه بيقفل صفحة ويفتح صفحة تانية.
عصام:
وأنا شُغلي معاكي بزنس… مش أكتر.
طلع سبحة من جيبه، لفّها على صوابعه بهدوء مقصود.
عصام (بنبرة تقيلة):
والبزنس ده…
ليّه علاقة بحقك.
بس كمان… ليّه علاقة بناس كبار قوي.
تقرب خطوة ناحيتها.
عصام:
إنتي قدّ اللعبة دي؟
ترد عليه من غير تردد.
رانيا/منار:
أنا اتولدت في لعبة أقذر من دي.
واللي اتربى في النار… ما يخافش من الشرارة.
ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية، مش سخرية.
عصام:
واضح إنك مش سهلة…
وعشان كده اخترتك.
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت واطي: