تبص للبحر نظرة طويلة، فيها تحدي وغضب ووجع في نفس الوقت.
رانيا (بهمس):
اللي حصل زمان مش هيموت… والحقيقة عمرها ما بتستخبى على طول.
عصام:
خلصتي دموع؟ مش كفاية بُكى بقى.
بصت له بارتباك، مسحت وشها بسرعة.
رانيا:
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة خفيفة فيها خبث.
عصام:
إنتي مش غبية… وأظن اتقابلنا قبل كده في مكتب محمود المراكبي.
رانيا (بتحاول تفتكر):
رانيا:
اه… إنت عصام البغدادي.
هز راسه.
عصام:
أيوه.
(يبص لها بتركيز)
وأظن الغبي طلب منك عرفي… واضح من وشك.
اتكتمت، قامت بسرعة وجت تمشي.
عصام:
استني!
ما ردتش وكملت خطوتين.
عصام (بصوت واطي تقيل):
لو مشيتي… مش هتعرفي ترجّعي حقك يا منار.
وقفت مكانها فجأة. جسمها اتصلّب.
رانيا (بصدمة):
… منار؟
لفّت ببطء، عيونها مليانة خوف ودهشة في نفس الوقت.
رانيا:
إنت عرفت الاسم ده منين؟
عصام (يقف قدامها):
لأن ده اسمك الحقيقي… مش كده؟
رانيا مجرد اسم مستعار… زي حياة كاملة مستعارة.
تبلع ريقها، تحاول تمسك نفسها.
رانيا:
إنت مالك؟ وإيه اللي يخلّيك تدخل في اللي ملكش فيه؟
عصام (بهدوء مستفز):
اللي يخلّيني إني أعرف تفاصيل… لو طلعت، ناس كتير هتلبس في الحيط.
أبوك… أمك… عمك… وأبو الغبي اللي لسه سايباه.
اتسعت عيونها.
رانيا (بغضب مكتوم):