عندك جواز سفر
رانيا لاء طبعا
ولا يهمك قومى هنعمل جواز سفر ونخلص كل حاجه ….
بقلم ميادةيوسف الذغندى
بعد ٤٨ ساعة في أحد فنادق روما، الغرفة صغيرة لكن مرتبة، ضوء النهار بيتسلل من الشباك، والستائر نص مفتوحة.
رانيا قاعدة على طرف السرير، لابسة هدوم مريحة، عيونها مليانة ارتباك وفرحة مختلطة.
محمود واقف قدام الشباك، بيده فنجان قهوة، وبص على المدينة من بعيد، كأنه بيحاول يستوعب كل اللي حصل.
رانيا (بصوت واطي، وهي تحرك إصبعها على الغطاء):
مش مصدقة… إحنا هنا… بعد كل اللي حصل.
محمود يبتسم ابتسامة دافئة، يقرب منها ويجلس على طرف السرير جنبها:
محمود:
أيوه… احنا هنا. رسميًا… شرعيًا… وكل حاجة.
رانيا ترفع عيونها عليه، دموعها قريبة لكنها متحكمة فيها:
رانيا:
بس… حاسه إننا لسه في بداية الطريق… كده إحنا في الغربة، وكل حاجة غريبة… كل حاجة جديدة.
محمود يمسك يدها برفق، ويحطها على قلبه:
محمود:
حاسس بيك… كل حاجة غريبة… بس أنا جنبك، وده أهم حاجة.
مش هسيبك… مهما كانت الظروف.
رانيا تبتسم ابتسامة صغيرة، وتنهدت بعمق، وكأنها بتحاول تهدأ:
رانيا:
يعني… حتى لو الدنيا كلها ضدنا… احنا سوا؟
محمود يهز راسه بحزم:
محمود:
سوا… ومفيش حد يقدر يفرقنا.
الهدوء يعم الغرفة لدقائق، كل واحد فيهم مستغرق في التفكير، في المدينة اللي بره، في كل اللحظات اللي عدت قبل ما يوصلوا هنا.