رواية طرح بحر الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

دخلت رانيا الحمام وفتحت الدوش ميه دافيه وغمضت عينها وافتكرت لما ارتمى فى حضنها 

غمضت رانيا عينيها، والميه الدافيه بتنزل على وشها، وفجأة المشهد هجم عليها من غير استئذان…

كان واقف قدامها، باين عليه التوهان، عينيه مليانه وجع مكبوت.

قالت له بهدوء، من غير ما تسأل ولا تحقق:

— إبكى… محدش شايفك.

اتردد لحظة، وكأن الكلمة كسرت حاجة جواه، وفجأة انهار.

قرب خطوة، وبعدين خطوة، وارتمى فى حضنها كأنه طفل تايه لقى ملجأ.

كانت واقفة متسمّرة، إيديها معلقة فى الهوا، ما تعرفش تعمل إيه، بس لما حسّت برجفته، فتحت دراعها غصب عنها.

ما كانش يعرف اسمها، ولا هى تعرف اسمه…

بس الوجع كان لغة مشتركة.

صوته كان مكتوم فى كتفها، أنفاسه متلخبطة، وكأن السنين كلها نزلت مرة واحدة.

فضلت ساكته… لا بتسأل، ولا بتعلّق، بس حضنها كان أوسع من الكلام.

وفجأة، كأنه فاق.

بعد عنها بسرعة، مسح وشه بإيده، واتعدل:

— آسف… مش عارف عملت كده إزاى.

بصّت له بهدوء: — ولا يهمك… كلنا بنحتاج نعيط مرة، حتى لو فى حضن غريب.

الصورة اتكسرت.

فتحت رانيا عينيها تحت الدوش، قلبها بيدق بهدوء حزين.

مش كل اللى يقرب يبقى وحش…

ومش كل الحضن ضعف.

قفلت الميه، وخدت نفس طويل، وعرفت إن اللى جاى مش سهل…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سنام الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم Lehcen Tetouani - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top