رانيا (بهدوء رغم التوتر، تثبت قدام عينيه):
– طب ما هو أنا كمان عايزة الحق… بس مش عايزة أدمر حد… مش عايزة حد يندم…
محمود (يتنهد، يمسك يدها برفق):
– بالضبط… كله له وقته… كل شيء هنا له ترتيب… كل قرار له مكانه… وأنا هخلي حقك محفوظ… وإن شالله تحصل حرب ، اللى كنت بوافق بيه زمان واقول حاضر وأنا رافضه من جوايا النهاردة اتغير ، وهما اللى هيجوا ويترجونى
رانيا (تفزع من كلامه، تمسك إيده بخوف):
– أوعى تكون ناوي على دم يا محمود… دول أهلك!
محمود (يبص بعيد ناحية الموج، صوته مليان نار مكتومة):
– أهلي؟! أهلي اللي طول عمري ساكت علشانهم؟! اللي كنت بوافق وأقول حاضر وأنا من جوايا رافض؟! النهارده اتغير… ومش هرجع زي زمان.
رانيا (بعينين مليانة قلق):
– بس التغيير مش معناه الخراب… مش معناه نخسر كل حاجة.
محمود (يلف لها بحدة هادية):
– أنا مش عايز أخرب… أنا عايز أعيش بكرامة. اللي كانوا فاكريني ضعيف، هييجوا بنفسهم ويطلبوا مني… مش أنا اللي أطلب.
رانيا (بصوت مكسور، لكنه صادق):
– أنا عشت عمري اللي فات أدور على عيلة… على حضن… على ناس أحس معاهم إني مش لوحدي… وانت جاي تهرب من عيلتك بكل سهولة؟
محمود (يتأثر، صوته يهدى شوية):
– أنا مش بهرب… أنا بحاول أحمي نفسي… وأحميكي… وأحمي ولادنا.