(تقلب كوباية الشاي في إيديها، عيونها ما تفارق النافذة)
أم حسام:
– كل حاجة لازم تمشي صح… ومفيش مجال للغلط… وجودها في البيت ده؟ لازم يبقى معدوم… أولادي بس لهم الحق هنا… وأنا اللي هضمن ده.
(تتجه للشباك، يظهر الظلام في الشارع، مع صوت خطوات محمود ورانيا بعيد عن البيت، بينما أم حسام تظل واقفة، عيونها مليانة عزم وخطط انتقامية)
رانيا (وهي واقفة بجانبه، متوترة):
– إحنا لسه واقفين كده ليه؟! مش بنتحرك؟
محمود (صامت شوية، بعد تفكير):
– بفكر…
رانيا (بتستعجب، بحيرة):
– في إيه؟!
محمود (بصوت هادي لكنه جدي):
– في إنك لازم تكوني هنا… ومكانك في البيت الكبير نفسه.
رانيا (مستغربة، مترددة):
– إيه… لأ! لا يمكن…
محمود (يحاول يقنعها):
– لا… لا يمكن ليه ده بيتك… ومطرحك… ولازم تكوني فيه.
رانيا (بتنهض بقلق):
– بس أنا خايفة منهم… أنا عارفة تفكيرهم…
محمود (ينظر لها بعينين مليانة حزم):
– الصراحة… انتِ ليه جبتنى النهاردة بالذات؟ كان ممكن أكتر من طريقة…
بقلم ميادةيوسف الذغندى
محمود (بصوت حازم، لكنه حنون):
– جبتك النهاردة عشان تاخدي وضعك الحقيقي… مراتى، وأم ابني… أو بنتي. وكمان تاخدي حقك… وكل واحد يعرف حدوده.
رانيا (تهز راسها بخفة، متأثرة):