صورة راجل كبير في السن،
ملامحه جامدة…
نظرة تقيلة.
محمود ابتسم ابتسامة جانبية: — إيه؟
معجبة بجدي؟
رانيا بصّت للصورة تاني، وبهدوء: — لأ…
بس له نظرة
تخوّف… وترهب.
بصّت له مباشرة: — زي عيونك بالظبط.
الابتسامة اختفت من وشه.
قام من مكانه.
لف المكتب.
قعد على طرفه،
ومال عليها شوية.
— بقى أنا عيوني تخوّف برضه؟
رانيا رجّعت الكرسي لورا بسرعة محسوبة،
وقفت المسافة: — بحزم
خلصنا الشغل.
محمود هرش في راسه، وهو بيتنهد: — آه… ماشي، خلصنا.
الموظفين مشيوا من ساعتين.
سكت لحظة، وبص لها بتركيز: — مش عارف ليه…
الوقت معِك بيقف.
قرب أكتر شوية: — إنتِ مين يا رانيا؟
رانيا عدّلت وقفتها: — السي ڤي بتاعي عندك…
تقدر تقراه.
هز راسه: — لأ…
أنا عايز أسمع منك بعدين.
غير الموضوع فجأة: — ساكنة فين؟
رانيا اترددت ثانية: — في حيّ…
قاطَعها بابتسامة: — طريقي.
بصّت له بحدة: — وأنا عارفة
إنك ساكن في…
قبل ما تكمل،
انفجر ضاحك.
ضحكة عالية، صافية، مختلفة عن كل اللي فات.
— وتعرفي إيه كمان؟
مد إيده وخبط خفيفة على كتفها: — قومي يالا.
أنا اتأخرت،
ولازم أعدّي آخد المدام
وأروح بيها للدكتور.
قام، لبس جاكته،
وهو متجه للباب قال: — بكرة…
نكمل كلامنا.
رانيا فضلت مكانها،
بصّة للصورة تاني…