الآنسة رانيا هتشتغل معانا.
رانيا ما اتحركتش.
ولا كلمة.
ولا حتى نظرة.
سامح حاول يستوعب: — حضرتك… المرتب كان محدد رقم—
محمود قفل الملف اللى فى إيده بعنف خفيف: — ضِعف الرقم.
واكتب ده بنفسك.
سامح وقف مصدوم، عينه رجعت لرانيا تاني،
المرة دي أطول… أعمق.
محمود زعق: — قلت إيه؟
الملف!
سامح بلع ريقه: — حاضر يا فندم.
لف وخرج شبه بيجرى.
محمود رجع يبص لرانيا: — بتعرفي تشتغلي على الكمبيوتر؟
طباعة… شغل مكاتب؟
رانيا رفعت عينيها بهدوء: — أيوه.
معايا دبلوم تجارة،
واشتغلت قبل كده في مكتب ترجمة.
هز راسه: — تمام.
مكتبك هيبقى ملحق بمكتبي.
سكت ثانية، وبنبرة أقرب للأمر: — اقعدي جنبي هنا.
رانيا بصّت للكرسي اللى جنبه…
وبعدين قامت،
لفّت الكرسي التاني،
وقعدت قصاده.
الصمت وقع.
محمود اتنهد،
نفس طويل،
وبعدين ابتسم…
ابتسامة جانبية، مش غاضبة، مش مرتاحة.
— شكلك بتحبي تمشي عكس الكلام.
رانيا عدّلت قعدتها، بثبات: — لا…
بس بحب أختار مكاني بنفسي.
ابتسامته وسعت شوية،
وفي عينه حاجة جديدة…
حاجة أقرب للاهتمام.
— واضح إن اختيارك دايمًا مقصود.
رانيا ما ردتش.
وسابته يفهم لوحده
إن اللعبة…
ما بقتش بإيده لوحده.
محمود كان واقف ورا مكتبُه، فجأة لاحظ حاجة.
رانيا… كل شوية
عينها تسرح ناحية صورة قديمة معلّقة على الحيطة.