رفعت رجل على رجل، وبصّت له بثقة:
— غريبة…
أنا كنت فاكرة إن الشغل هنا بالورق والعقل،
مش بالأبواب المقفولة.
محمود قرب خطوة، وقف قدام المكتب، عينيه ما فارقتهاش: — وإنتِ فاكرة إنك فاهمة المكان ده؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة: — لأ…
بس فاهمة نفسى كويس.
سكت ثانية، وبعدين قالت: — وأنا ما بوقفش ساعة كاملة
غير وأنا متأكدة إن اللى قدامى
هيلاحظ فى الآخر.
محمود لأول مرة
سند على المكتب
وساب نظرته تطول.
— اسمك؟
— رانيا.
— متأكدة إنك عارفة داخلة على إيه؟
رفعت راسها شوية: — أيوه…
وعارفة أطلع إمتى
لو حسّيت إن ده مش مكانى.
الهواء بقى أتقل.
محمود ابتسم ابتسامة صغيرة وضيق عيونه ومال بجسمه عليها ونظرته كانت
مش مريحة.
— واضح إنك مختلفة عن كل اللى فاتوا.
رانيا ردّت بهدوء قاتل: —
وأنا واضح إنك لسه مش فاهم ليه.
وسكتت.
واللعبة…
بدأت رسمي
محمود لف ناحيـة الباب، فتحه نص فتحة، وبنبرة ما تقبلش نقاش: — أستاذ سامح… تعالى.
سامح دخل بسرعة، وقف معتدل، عينه راحت تلقائي على رانيا…
نظرة سريعة من فوق لتحت، فضول ممزوج باستغراب.
محمود لاحظ.
نبرته عليت فجأة: — إنت واقف بتبص على إيه؟
هات ملف التعيين… حالًا.
سامح اتلخبط: — ملف… تعيين؟
بس يا فندم إحنا كنا متفقين على—
قاطعه: — مفيش اتفاقات دلوقتي.