محمود وقف قدام البلكونة، عينيه مركزة على رانيا اللي واقفة هناك، عيونها واسعة من الصدمة، وذراعها على الحيطة.
رانيا (بصوت واطي، مليان حزن وتهديد خفي): محمود… إيه اللي حصل دلوقتي؟!
محمود (يتنفس بعمق، يحاول يسيطر على غضبه): رانيا… ده مش اللي انتي فاكراه…
رانيا (مقاطعة، صوته فيه غضب): مش اللي أنا فاكراه؟! أنا شفت كل حاجة… كل حركة، كل كلمة!
محمود يرفع يده، يحاول يشرح:
محمود: أنا حاولت… حاولت أوقف الموقف… بس ناهد…
رانيا (تقاطعه بغضب): بس ناهد؟! ده مش عذر! أنا واقفة هنا، شايفة كل حاجة، ومش مصدقة اللي شفته!
محمود يحاول يثبت موقفه:
محمود: أنا ما سمحتش بحاجة غلط تحصل… أنا سيطرت على الموقف…
رانيا (بتهديد واضح في الصوت): سيطرت؟! محمود… لو فكرت أي حاجة زي دي مرة تانية… هتعرف يعني إيه الحساب!
محمود يقف جامد، صوته منخفض لكنه مليان حزم:
محمود: فاهم… وأنا كمان مش هسمح بحاجة تحصل… بس لازم نهدأ دلوقتي، الموقف انتهى.
رانيا تبعد شوية، تبص له بعينين فيها ألم وثقة مكسورة:
رانيا: انتهى؟! محمود… دي مش مجرد لعبة… أنا شايفة كل حاجة، وأنا مش هنسى اللي شفته.
صمت. النسيم بيهب على البلكونة، كل واحد واقف مكانه، التوتر واضح، وكل ثانية بتزيد شعور الغضب والخيانة… محمود يحاول يسيطر على نفسه، ورانيا واقفة، ثابتة، محدقة فيه، وكل حركة منه تحت المراقبة الصارمة.( البلكونه ، قريبه من الجنينه ، مش مرتفعه )