اسمها بيرن في دماغه…
نورا… نورا…
بين صدمة الفقد، وخوف الغيبوبة،
كان حاسس إن البحر اللي كان بيحاول يعوم فيه…
ابتلع روحه المرة دي
بعد وقت، لقى العيلة كلها وصلت، واحد ورا التاني،
وشوش متوترة، عيون مليانة أسئلة وخوف.
– في إيه؟ نورا حصل لها إيه؟
– هي كويسة؟ طمنونا!
لما عرفوا الحقيقة، الصدمة خيمت على المكان.
سكات تقيل…
وأصوات شهقات مكتومة.
أمه حطّت إيدها على قلبها:
– لا حول ولا قوة إلا بالله…
حد قعد، وحد سند على الكرسي،
وحد دموعه نزلت من غير ما يحس.
محمود كان واقف، ساكت…
ساكت زيادة عن اللزوم.
عينيه ثابتة، لكن من جواه نار.
كان كاتم غضبه،
يكتمه عشان اللحظة،
عشان الناس،
عشان المستشفى.
لكن مرة واحدة…
السكوت انفجر.
رفع صوته، وصوته كان مليان وجع وغضب في نفس الوقت:
– أنا كنت عارف!
كنت حاسس إن في حاجة!
كنت عارف إنها ناوية على حاجة،
وإن الحمل ده مش هيكمل!
الكل بصّ له في ذهول.
حد حاول يهدّيه:
– اهدا يا محمود… مش وقته…
لكن هو كان خلاص…
الغضب سبق العقل.
– لا!
مش هسكت!
اللي حصل ده مش صدفة!
لفّ ووشّه أحمر من القهر،
سابهم واقفين،
وخرج من المستشفى بخطوات سريعة،
كأنه بيهرب من المكان…
ومن نفسه.
وساب وراه عيلة مصدومة،
وغرفة عمليات،
وحكاية لسه وجعها في أوله…….