أنا فاهم…
إنتوا مستغلين الظروف.
كل ده علشان تحط إيدك على ورث ثريا، صح؟!
منار كانت ساكتة طول الوقت، إيديها بتترعش، وعيونها مليانة خوف وقهر.
رفعت وشها بالعافية، وصوتها طلع مبحوح:
ورث إيه يا حاج؟!
إنا عمرى ما دور على حاجة مش بتاعتى
انا جاية علشان الحق… مش علشان الفلوس.
الحاج أبو النور بسخرية:
الحق؟!
بعد السنين دي كلها فاكرين الحق يبان؟!
ولا فاكرين إن دموع البنت دي هتغير اللي حصل؟!
محمود شد على إيد منار أكتر، واتكلم بحزم:
الحق عمره ما بيضيع، حتى لو اتدفن سنين.
إنتوا دفنتوا عمتى ثريا،
ودفنتوا حقيقتها،
وفاكرين الموضوع خلص؟
قاطعته أم حسام بصوت مرتعش:
يا محمود… بالله عليك، كفاية.
اللي فات فات، وما فيش داعى للكلام ده
إنت ناوي تفتح أبواب كانت مقفولة من زمان ليه؟!
محمود لف لها بهدوء تقيل:
علشان السر اللى فضل مدفون،
اتحول لجريمة.
والجريمة… لازم يوم تتحاسب.
الحاج أبو النور بعصبية، وهو بيخبط العصاية في الأرض:
تحاسب مين على إيه؟!
إحنا عملنا اللي يحافظ على اسم العيلة!
مش هنسيب اسمنا يتداس علشان واحدة خرجت عن طوعنا!
محمود قرب أكتر، وصوته بقى أوطى وأخطر:
وإسم العيلة يتغسل بدم أختك؟!
يتغسل بدم جوزها؟!
ويتغسل بعمر بنتها اللي اتسرق؟!
البيت كله اتجمد.