قرب مني يا عمي وقول الكلام ده تاني!
إنت فاكر إني مستني اللحظة دي؟!
فاكر إني كنت عايز أشوفها بين الحى والموت
الحاج أبو النور بعصبية:
أمال بتتكلم كده ليه؟!
ليه دايمًا حاططها في صورة الست المهمله زيها زى باقى الستات مش عملت جريمه ولا حاجه حرام
دي بنتي فاهم
أنا كنت متوقع منها تحافظ على بيتها، على جوزها، على نفسها!
محمود قرب منه خطوة، وبص في عينه:
ليه يا عمي؟
إنت كنت متوقع إنها هتحافظ عليه؟
ولا تبقى ست بيت وأم مسؤولة،
وهي أصلاً كانت طايشه؟!
محدش فيكم قال لها مرة عيب ، حرام محدش قال لها كفايه ، خليكى مسؤله
أم حسام…….
اتدخلت وهي بتحاول تهدي الجو:
يا جماعة، بالله عليكم…
البيت مش ناقص خناقة.
اللي حصل حصل، واللي في المستشفى ربنا يشفيها،
بس الخناق عمره ما كان حل.
الحاج أبو النور
ضرب بإيده على الترابيزة:
إنتوا مش حاسين بالنار اللي في قلبي!
دي بنتي!
يعني إيه أسمع كلام الناس وأفضل ساكت؟!
يعني إيه أقول لهم معلش؟!
محمود بنبرة أهدى بس أوجع:
والنار اللي في قلبى
حد فكر فيها؟
حد سأل عنى محتاج إيه؟
ولا كله سهل يرمي الطوبة ويستخبى؟
سكت الحاج أبو النور لحظة، وصدره كان بيطلع وينزل تقيل،
وبص للأرض كأن الكلام لمس جرح قديم.
الحاج أبو النور بصوت مكسور: