ناهد، اللي كانت واقفة بعيد، ضغطت على إيديها بقوة، أظافرها دخلت في كفها.
ناهد (بسخرية مصطنعة):
مبروك يعني…
بقيتي ست هانم.
رانيا بصّت لها بهدوء:
رانيا:
مش ست هانم…
أنا بنت ابوى وامى ثريا المراكبى ….
وده كفاية عندي.
محمود شدّ على إيد رانيا، بصّ للكل:
محمود:
اللي فات انتهى.
واللي جاي…
محدش فيه هيقدر يظلمها تاني.
وفي نفس اللحظة…
في أوضة لوحدها…
ناهد قفلت الباب وراها بعصبية، رمت الشنطة على السرير، وصرخت:
ناهد:
لاااا!
مش هسيبها تاخد مكاني!
بصّت في المراية، عينيها مليانة جنون:
ناهد:
اللعبة لسه طويلة يا منار…
والدور الجاي…
هيكون أصعب.
وفي بيت تاني…
أم حسام كانت ماسكة الزجاجة، إيديها بتترعش، وشها متشدّد بالحقد:
أم حسام (بهمس مرعب):
حتى لو طلعت بنتهم…
مش هسيبها تفرح.
رجعت بصّت للزجاجة:
أم حسام:
في طرق كتير…
تكسر الفرحة.
الليل نزل تقيل…
والحق ظهر.
بس مع ظهور الحق…
الشر صحى أكتر.
واللي جاي…
مش بس فرحة.
اللي جاي…
حرب.
محمود واقف ماسك إيد رانيا، بص لعمه أبو النور بنظرة فيها عتاب وحدّة في نفس الوقت:
محمود:
معقول يا عمي…
انشغالك بالتحليل خلاك تنسى بنتك نورا؟
مش تسأل هي راحت فين؟
أبو النور اتفاجئ، عينيه وسعت:
أبو النور:
يعني إيه؟
بنتي في المستشفى…
وأنا سألت عليها، قالوا زي ما هي.