حكايات عن البحر،
عن ليالي السهر فوق المركب،
عن خوفه وهو صغير،
وعن الرجالة اللي كبرت بدري غصب عنها.
كانوا قاعدين على الأرض،
قصاد الشباك،
وفجأة شعاع شمس دخل عليهم،
نوره وقع على وشهم،
خلّاهم ينتبهوا إن الوقت عدى.
بص حوالينه وقام وقف بسرعة:
– إيه ده؟
الوقت سرقنا!
لف وبص لها باستغراب:
– إنتِ إيه؟
وإيه اللي خلاني أتكلم معاك في كل حاجة كده؟
قرب خطوة وقال:
– إنتِ مين بقى؟
قالتها بهدوء:
– أنا…
واحدة سمعتك بس.
سكت ثانية، وبعدين قال وهو بيمد صوته:
– طب مش ناوى تروح بيتك؟
بص لها بنص عين،
نظرة فيها حذر…
وفيها فضول.
جرس الباب.
محمود انتفض،
راح فتح.
كانت مساعدة الدكتور.
دخلت بخطوات سريعة،
عدّت الصالة، ودخلت الغرفة.
لمحتها قاعده على الكرسي.
ابتسمت ابتسامة مطمّنة وقالت:
– الحمد لله…
إنتِ شكلك ارتاحتي.
قربت منها وهي بتجهّز الأدوات:
– ممكن أشوف الضغط؟
وأديكِ الإبرة.
رفعت عينها وبصّت لمحمود وقالت وهي بتبتسم:
– جوزك كان مخضوض عليكِ قوي امبارح.
محمود ورانيا بصّوا لبعض في نفس اللحظة.
نظرة قصيرة…
مش متفقين عليها،
ولا عارفين يفسروها.
رانيا لِسِه هتتكلم،
محمود سبقها وقال بسرعة:
– الحمد لله…
كانت تعبانة شوية.
مساعدة الدكتور وهي بتقيس الضغط:
– واضح إن التوتر كان عالي،