مدّت له الجوافة،
أخدها وبدأ ياكل.
قالت وهي ملاحظة ابتسامته:
– بتضحك ليه؟
قال:
– ليه الجوافة؟
ضحكت وقالت بعفوية:
– ربك مع الغلابة.
ضحكت أكتر وكملت:
– وبصراحة…
أنا بحبها أكتر،
وحبيت أديك اللي أنا بحبه.
وقف شوية، وبعدين قال وهو بيضحك لأول مرة بصدق:
– أنا كمان بحب الجوافة أكتر…
ربك مع الغلابة بقى.
ضحكوا هما الاتنين،
ضحكة خفيفة كسرت تقِل الجو.
قعدت على الكرسي قدامه،
وشبكت إيديها وقالت بهدوء واعي:
– بص…
حب السبعتاشر
حب بيتنسي في الخمسة وعشرين.
رفعت عينها ليه وكملت:
– هتنسى الإحساس،
بس مش هتنسى الشخص،
ولا إنك قابلته،
ولا اللحظة اللي دخل فيها حياتك.
سكتت ثانية وقالت:
– المشاعر بتموت مع الوقت…
اللي بيفضل
هو الأثر،
واللي سابه جواك.
قربت بالكلام أكتر وقالت بثقة:
– وأنا بقولك الحقيقة من غير تجميل…
إنت حبيت مراتك.
مش هي اللي حبيتك.
سكت،
والبحر كان باين من الشباك ثابت،
كأنه موافق
على حكم اتقال بين اتنين اغراب لأول مرة يقابلوا بعض
بقلم ميادة يوسف الذغندى
اتنهّد وقال بصوت واطي، كأنه بيعتذر لذكرياته:
– بنت عمي جميلة قوي…
وتاخد العقل.
زوجة مناسبة لأي راجل،
وأي حد يتمناها.
رقيقة… وكل حاجة فيها هادية.
سكت لحظة، وبعدين بصّ لها فجأة وسأل:
– عندك ولاد؟
قام ووقف قدّام الشباك،