شدّت نفسها بالعافية، وقالت بهدوء:
– القوة مش إنك ما تعيطش…
القوة إنك تعترف إنك تعبان.
رفع وشه من حضنها، عينه حمرا، ونفسه تقيل،
وبص لها نظرة أول مرة تبقى مش حادة…
نظرة واحد اتعرّى من جوه.
سابها خطوة، وقال:
– ما كنتش محتاج إنقاذك…
كنت محتاج حد ينقذني أنا.
والبحر وراهم ظاهر من البلكونه كان هادي على غير عادته،
كأنه سمع اعترافه
وقرر يسكت شوية…
قعد على الأرض في شقته،
قصاد الشباك الواسع اللي شايف البحر مباشر،
والنور داخل باهت،
وهدير الموج طالع واطي كأنه سامع الكلام.
هي كانت قدامه،
قعدة على الكرسي،
سابت له المساحة يحكي من غير مقاطعة.
قال بصوت مكسور:
– أمي بتحبني قوي…
والحقيقه هى خالتى اخت امى الله يرحمها ، امى ماتت بحمى نفاس بعد لما ولدتني باسبوعين ، الصراحه عملت معى اللى ماتعملوش أم مع ابنها ويمكن بتحبنى أكتر من عيالها اللى ولدتهم
ويمكن أكتر واحدة شايفاني صح ، بس بردوا فى النهايه مش امك ، ومش جحود منى ، بس شعور مدفون جوايا……
ابويا بقى يوم تانى احكيلك عنه ، وهز راسه لقدام ،
ومراتي؟
بتعبدني بعد ربنا،
بس محدش فيهم يعرف أنا شايل إيه جوايا.
قام مد إيده على وشه وكمل:
– أنا اتربيت إني شيخ الصيادين،
مش أي فرد عادي.
المسؤولية كانت عليّ من وأنا عيل،