لا، دي مش مجرد أوضة! دي حياتها! ذكرياتها! أنا مش هقدر أعمل كده.
محمود (بنبرة مضغوطة):
إنتي مراتي، ودي أوضتي قبل ما تكون أوضتها.
رانيا (تهز راسها وترجع خطوة لورا):
حتى لو… أنا مش هقدر. لما نورا تفوق وتدخل الأوضة دي، هتشوف إيه؟ هتشوفني مكانها؟
محمود (يسكت ثانية، الصراع باين على وشه):
إنتي ليه مصعّبة الدنيا كده؟
رانيا (بحزن عميق):
علشان الدنيا أصلًا صعبة… وإنت زوّدتها.
(تقف بينهم وبين الأوضة لحظة صمت تقيل… الأوضة شاهدة، والغيبوبة حاضرة بقوة، وكأن نورا موجودة رغم الغياب، والصراع يكبر أكتر من مجرد شقة أو أوضة.)
(رانيا تتنهد، تفتح إيدها له بهدوء، تقرّبه منها وتحاوطه، وهو ما يترددش ويقرب… تلعب في شعره كأنها بتحاول تهدّي وجعه قبل وجعها)
رانيا (بصوت واطي وحزين):
الصح إني أرجع بيتي… ده أأمن ليّ وليك.
محمود (يرفع راسه ويبصلها):
يعني هتسيبيني؟
رانيا:
مش أسيبك… أحمي نفسي وأحميك من مواجهة مش في وقتها. فكرة إنك أخدت خطوة وأعلنت جوازنا دي في حد ذاتها خطوة كبيرة.
محمود (بقلق):
وأنا عملت كده عشانك.
رانيا (تبتسم ابتسامة خفيفة فيها وجع):
وعشان كده أنا مقدّرة ده قوي. واللي يهمني إن الكل يعرف إنك جوزي، إن وجودي في حياتك مش في الضل.