اللي فاكر نفسه كسب الجولة بدري… لسه. الحرب لسه ما بدأتش.
(يسود صمت تقيل… الاتنين باصين لبعض بنظرة اتفاق شرير، وكأنهم بيجهزوا لمعركة طويلة تحت الترابيزة.)
محمود (بصوت حاول يخليه هادي):
اظن مش هتفضلي واقفة كده… ادخلي ريّحي، إنتي حامل.
رانيا (تبص له بثبات وفيه وجع):
إنت مصمم على كده؟ مصمم أعيش مكان واحدة تانية؟ ده مش مكاني يا محمود. أنا راجعة شقتي.
(تلف علشان تمشي)
محمود (يقف قدامها بسرعة):
لا. مش هتمشي.
رانيا (بعصبية ممزوجة بخوف):
إبعد عن طريقي. أنا مش هقدر أكمّل كده.
محمود (بحدة):
قلتلك ادخلي جوه أوضتي.
(يمسك إيدها ويشدها ناحية الأوضة، يفتح الباب بعصبية)
وأول ما الباب يتفتح…
رانيا (توقف فجأة، تتجمد مكانها، عينيها توسّع):
……
محمود (يلاحظ صدمتها):
في إيه؟ مالك؟
رانيا (بصوت واطي ومخنوق):
الأوضة… دي… دي مش أوضة فاضية يا محمود.
(تبص حواليها… السرير متظبط، صور نورا على الكومودينو، ريحتها في المكان، طرحتها متعلقة على الكرسي)
رانيا (بدموع):
دي أوضتها… كل حاجة هنا بتقول إنها لسه عايشة هنا، مش غايبة. إنت عايزني أنام في مكان واحدة في غيبوبة؟!
محمود (يتلخبط لحظة، وبعدين يحاول يتمالك نفسه):
ما تبالغيـش… دي مجرد أوضة.
رانيا (ترفع صوتها لأول مرة):