الحق حاجة، والراحة حاجة تانية. أنا مش مرتاحة. كل حتة هنا بتفكرني إنها ممكن تصحى في أي وقت وترجع. أنا مش هبقى في وشها.
محمود (بحدة):
وإنتي فاكرة إني مستنيها تفوق عشان أقرر؟! اللي حصل حصل، ومفيش رجوع فيه.
رانيا (تقرب خطوة لكن بصوت مكسور):
مش مسألة رجوع… مسألة ضمير. لما نورا تفوق، الوضع هيبقى إزاي؟ هتقف قدامي؟ هتشوفني في شقتها؟ هتقول إيه لنفسها؟
محمود (يسكت لحظة وبعدين يشد على كلامه):
لما تفوق، هنبقى نواجه ساعتها. إنما دلوقتي، مفيش هروب.
رانيا (بإصرار):
أنا مش بهرب، أنا بحاول أحمي نفسي وأحميها من وجع أكبر.
محمود (يرفع صوته شوية):
لا، إنتي بترفضي الواقع. الواقع إنك مراتي، وهتعيشي هنا، سواء عاجبك أو لأ.
رانيا (دموعها تنزل):
يعني هتجبرني أعيش في مكان مش حاسة فيه بالأمان؟
محمود (بصوت قاطع):
أنا مش بجبرك… أنا بقرر. البيت ده بيتك، ومش هتطلعي منه.
رانيا (تبص له بصدمة):
طيب ولما نورا تفوق؟ لما ترجع وتقف في نص الصالة زي ما أنا واقفة دلوقتي؟ هتقول لها إيه؟ وهتقول لي أنا إيه؟
محمود (يتنفس بعصبية):
ساعتها يبقى ربنا يسهل. لكل وقت حسابه.
رانيا (بحزن عميق):
يعني أنا كده داخلة على حرب… حرب أنا ما طلبتهاش.
محمود (بنبرة حاسمة وفيها قسوة):