رانيا بصت له، ولسه مش مصدقة، صوتها طالع بخوف وأمل:
رانيا:
“يعني… أنا مراته بجد؟
مش في السر؟
مش في الضل؟”
محمود قرب منها تاني، مسك إيديها بين إيديه:
محمود (بحزم وحنان):
“مراتي قدام ربنا والقانون…
واللي جاي بقى إني أعلن ده قدام الدنيا كلها.
كفاية خوف…
كفاية خبّى.”
رانيا دموعها نزلت تاني، بس المرة دي دموع مختلفة:
رانيا:
“أنا تعبت يا محمود…
تعبت من الخوف…
من الإجهاض…
من إني أحس إني لوحدي.”
شد على إيديها:
محمود:
“مش لوحدك تاني…
أنا معاك…
وابننا ده…
هيكون بداية جديدة لينا.
وحقك هيرجع كامل…
بصت له طب ونورا
قدام نورا…
وقدام أي حد.”
رانيا بصت له بعمق، كأنها لأول مرة تصدق إن الحلم ممكن يبقى حقيقة:
رانيا:
“وهي؟
نورا هتعمل إيه لما تعرف؟”
تنهد محمود، ووشه شد:
محمود:
“نورا اختارت طريقها…
وأنا اخترت إني أبقى راجل بجد.
اللي جاي مش سهل…
بس أنا مستعد أواجه أي حاجة…
علشانك…
وعلشان اللي في بطنك.”
رانيا حطت إيدها على بطنها، وابتسمت ابتسامة صغيرة مليانة خوف وأمل:
رانيا:
“المرة دي…
مش هفرّط فيه…
ولا في نفسي.”
محمود قرب جبينه من جبينها:
محمود:
“ولا أنا هسمح لحد يقرب لكم تاني…
وعد.”
وكان الصمت اللي بينهم المرة دي…
مش صمت وجع…
كان صمت بداية حرب…
وبداية حياة جديدة.