الجو اتشد… السكوت ملأ المكان… وكل عين بقت على بعض…
رانيا حست إن الدم بيجري بسرعة في عروقها… مفيش كلام… بس الإحساس بالسيطرة موجود.
أبو النور شد على الترابيزة، وشه احمر من الغضب، صوته اتقصف:
أبو النور (بحدة):
فين بنتي دلوقتي؟! لازم أعرف… مش هسيب أي حاجة من غير ما أعرف!
محمود بارد، واقف ثابت، عيناه مركزة على أبو النور:
محمود (بحزم):
مش هاعرفك مكانها… دلوقتي هي في أمان، وده أهم حاجة.
أبو النور حاول يخطو ناحية محمود، لكنه حسّ إن مش هينفع:
أبو النور:
إنت مش فاهم… أنا أبوها! ليه تمنعني؟!
رانيا حست قلبها بيتقطع، ضمّت إيديها على بطنها أكتر… الخوف فيها بيكبر، لكن محمود شدّ على إيدها بشدة، كأنّه بيقول: “متقلقيش، أنا موجود”.
ناهد كانت واقفة بعيد، عيونها مولعة بالغضب، وحاجبيها متقوسين:
ناهد (بصوت منخفض لكنه مليان تهديد):
ده مش هيمرّ… مش هسيبكوا تاخدوا كل حاجة…
محمود بصّ لها من فوق لتحت، صوته واطي لكن فيه وزن:
محمود:
أي خطوة غلط… الحساب هيبقى تقيل… ومفيش حد هيطلع منو.
أبو النور رجع خطوة لورا، نفسه بيتهدج، عينيه مليانة غضب وحيرة:
أبو النور:
يعني… إنت شايف إن حياتها أهم من ثقتي بيها؟
محمود ببطء، وعيناه مش بتفارق رانيا:
محمود: