ولا صوت،
ولا أثر.
شد نفس طويل،
ودخل لجوه
وهو فاكر كلام أمه،
وهو مش عارف
إن اللي جاي
مش دكاترة…
ولا انتظار.
فتح باب الشقة،
والنور كان واطي ودافي،
شموع موزعة بهدوء،
ومزيكا هادية مالية المكان.
محمود وقف لحظة.
المشهد أخده على غفلة.
نورا خرجت له من الأوضة،
لابسة بسيط وشيك،
وشها منوّر،
وفي عينيها لهفة.
ابتسمت أول ما شافته:
– «اتأخرت.»
قرب منها من غير ما يتكلم،
شدّها لحضنه،
حضن طويل،
حضن واحد رجع بيته.
طلع علبة الشوكولاتة من ورا ضهره:
– «دي ليكي.»
عيونها لمعت،
أخدتها بإيدين الاتنين:
– «إنت بجد عمرك ما بتنسى!»
أكيد جبت لمرات عمى علبه هى كمان
رفع حاجبه طبعا دى امى ست الكل وانتوا متفقين فى حب النوع دة من الشكولاته
ضحكت له ، ومسكت دقنه احنا متفقين فى حب احلى من الشكولاته …..
ضحكت ضحكة طفولية،
فتحتها بسرعة،
وقالت:
– «بحس نفسي عيلة لما تجيبها.»
ابتسم،
وباس راسها:
– «ما انتي عيلتي.»
قعدوا سوا،
ضحك،
كلام عن الشغل،
عن البحر،
عن المستقبل.
قالت وهي قريبة منه:
– «نفسي ربنا يكرمنا بطفل.»
شدّها أكتر:
– «هيحصل.»
قرب منها،
إيده اتحركت،
نفسه بقى تقيل.
نورا حطت إيدها على صدره،
وبصّت له بنظرة مترددة:
– «مش دلوقتي يا محمود… تعبانة شوية.»
شدّ فكه،
صوته اتغير:
– «كل مرة نفس الكلام.»