نظرة واحد حاطط الحل في دماغه خلاص.
قال بنبرة قاطعة:
– «أنا وعد،
وما بوعدش على الفاضي.
المشكلة دي هتتحل.»
واحد من الصيادين قال:
– «يعني نكمّل شغل لحد إمتى كده؟»
محمود عدّل وقفته وقال:
– «من النهارده،
اجتماعات الصيادين مش في القهاوي تاني.»
سكت لحظة يخلي الكلام ينزل تقيل،
وبعدين كمّل:
– «الاجتماع الجاي عندي،
في المقر بتاعي في البرج.
نقعد صح،
ونطلع بقرارات صح.»
الرجالة بصّت لبعضها،
وفي العيون ارتياح.
صياد قال:
– «إحنا وراك يا شيخ محمود.»
محمود اكتفى بهزّة راس:
– «اللي ورايا،
مش هسيبه.»
قام،
شد الجاكيت على كتفه،
وساب القهوة
وهو عارف إن الكلام خلص
خرج للشارع،
الهوا لفّ وشه،
والبحر باين من بعيد.
عدّى على محل الحلواني،
واقف قدّام الفاترينة،
اختار نوع الشوكولاتة اللي نورا بتحبها بالظبط،
نفس العلبة،
نفس الطعم.
وهو بيدفع الفلوس،
إيده اتحركت،
وعينه وقعت على العضّة…
آثار سنان غويطة على جلده.
غمض عينيه لحظة،
شد فكه،
واتنهد نفس طويل.
قال في سرّه، بصوت واطي محدش يسمعه:
«هتتحل…
هتروحي مني فين؟»
استلم الكيس،
طلع من المحل،
وطِلّته لسه ثابتة،
بس في عينيه
في حاجة بتتشد
بين السيطرة
والخوف من فقدها.
والموج…
كان لسه ما هدّيش. 🌊
محمود وهو مروّح عدّى الأول على شقة أمه.