رواية صغيرة ناصر الأربعيني (جميع فصول الرواية) للقراءة والتحميل pdf

رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل العاشر

الفصل العاشر – زيارة الغريب

هدوء قاتل خيّم على الشارع الشعبي اللي ساكنة فيه آيلا.

سيارة سوداء فخمة توقفت قدام العمارة القديمة،
خرج منها إدوج، طويل القامة، بملابس سوداء ونظرات جامدة…
كل خطوة منه كانت بتخبط على الأرض وكأنها بتسبق صوته.

طلع السلالم ببطء…
كل دور بيعدي، قلبه بيدق أكتر،
بيفكر فيها، نايمة… وتعبانة… وهو معرفش يحميها!

وصل الباب… وطرق بخبطة هادية لكنها واثقة.

(طق… طق… طق…)

فتحت له الباب واحدة ست مصرية بسيطة، وشها فيه قلق واضح،
لبسة إسدال صلاة، وشعرها مغطى جزئيًا،
ولما شافت البني آدم الضخم اللي قدامها، اتفزعت شوية.

الأم (بصوت متردد):
“أيوه يا ابني… حضرتك مين؟”

إدوج (بصوت غليظ هادي):
“أنا الأمن الشخصي في معهد آيلا…
كنت عايز أطمن عليها، ليها أسبوع غايبة.”

الأم بصّت له بقلق، وشافت ملامحه الجامدة وهدومه الغريبة على المنطقة.

الأم:
“هي تعبانة شوية… نايمة دلوقتي وركّبنا لها محاليل…
ما بتاكلش من امبارح والتعب كسرها.”

لحظة صمت.

إدوج حس إن قلبه وقع لتحت.
آيلا… المحبوبه…
مركبة محاليل؟!

إدوج (بصوت مخنوق ومكبوت):
“مش لازم أشوفها… بس…
بس ممكن أطمن إنها فعلاً بخير؟ حتى لو من بعيد؟”

الأم اتأثرت من طريقته، حسّت بصدق خوفه… لكنها ترددت.

الأم (بلطف):
“هي نايمة بقالها ساعة… بس لو حضرتك حابب تدخل وتشوفها من بعيد، اتفضل…”

إدوج دخل بخطوات مترددة…

وشافها.

آيلا نايمة على الكنبة، ملفوفة في بطانية، وجهها شاحب جدًا،
وخدودها وردية من الحمى،
وإبرة المحلول في إيدها الرفيعة.
+

في اللحظة دي… إدوج حبس أنفاسه.

كأن الزمن وقف.

كأن العالم كله اختفى…
وبقت هي مركز الكون.

همس بصوت خافت:

“هفضل جنبك… حتى لو من بعيد.”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية فجر وعاصم - أسيرة ظنونه (جميع فصول الرواية) للقراءة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top