رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل السابع
الفصل السابع – مراقبة بلا هوادة
في يوم عادي جدًا بالنسبة لآيلا… لكن غير عادي أبدًا بالنسبة لإدوج.
كانت قاعدة في الفصل بتكتب، ملامحها هادية، وشعرها ظاهر منه خصلة صغيرة من تحت الطرحة…
وإدوج قاعد قدام شاشة كبيرة في مكتبه السري، فيلا ضخمة خارج المدينة،
كل شاشة من اللي قدامه عليها زاوية من حياتها.
زاوية للفصل… زاوية للكافيتيريا… زاوية للبوابة… زاوية حتى لطريق بيتها.
صوته كان هادي ومخيف، وهو بيكلم واحد من رجاله:
“أي نظرة، أي لمسة، أي كلمة من أي مخلوق يقرب منها… يتنسى اسمه.”
آيلا بتتحرك من مكان لمكان،
بتسلم على البنات، بتضحك أحيانًا، وبتسهو أحيانًا تانية…
وهو؟
بيراقب كل نفس.
في وقت البريك، لما راحت تغسل وشها في الحمام،
كاميرا خفية كانت ورا مراية صغيرة…
شاف وشها من غير الإضاءة القوية، شاف البراءة والهدوء اللي في ملامحها،
وشاف الخوف اللي بيحاول يستخبى ورا ضحكتها.
إدوج (يهمس لنفسه):
“إنتي ملكي، من قبل ما تقولي حتى كلمة.
وهتفضلي ملكي… مهما كلفني.”
📱 فجأة… موبايل آيلا بيرن.
رقم غريب.
ردت بتوتر:
“ألو؟”
لكن مفيش صوت.
بس على الطرف التاني…
فيلا فخمة… وشخص قاعد في ظلمة خفيفة، بيسمع صوت أنفاسها.
إدوج (بهمس لا يسمع):
“صوتك… أمان.”
ويقفل.
وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
بتحس إن في حاجة… مش طبيعية.
حد بيشوفها؟
حد بيطاردها من بعيد؟
ولا هي بتتوهم؟
لكن إدوج…
ما بيهزرش.
هو بيحاصرها بكل الطرق… من غير ما تحس.
وكل خطوة ليها محسوبة.