رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل السادس
الفصل السادس – تحت عينه
بعد يومين من الاصطدام اللي قلب دماغ إدوج،
كان كل تفصيلة في آيلا بتتكرر في خياله: ضحكتها، صوتها، اسمها، حتى طريقة خجلها.
قرر يدخل حياتها… بس بطريقته.
مش مجرد مراقبة…
هو هيبقى الظل اللي مايفارقهاش.
وفي صباح يوم جديد في المعهد…
كان فيه موظف أمن جديد واقف على البوابة، طوله فارع، لبسه أنيق، عينه ثابته،
لكن في ودنه سماعة صغيرة، وصدره مزين ببطاقة تعريفية مكتوب فيها:
“إدهم صبري – أمن المعهد”
لكن الحقيقة؟
ده إدوج، متخفي.
وكل حاجة بتحصل جوا المعهد… بتوصل له أول بأول.
كانت آيلا داخلة مع صحبتها، ضحكتها مالئة الجو كالعادة،
وعينيه وقعت عليها…
إدوج (في سره):
“كل نفس بتتنفسيه أنا عارف…
كل ضحكة بتضحكيها هتكون ليا…
وكل لحظة هتعيشيها… تحت عيني.”
دخلت آيلا الفصل، ما تعرفش إن الكاميرات اللي في السقف مربوطة بموبايله.
ما تعرفش إن المدرسين بيتفقدوا يوميًا تقارير خاصة عنها…
وما تعرفش إن كل الأمن الجديد اللي اتعيّن مؤخرًا… بيتبعوه هو.
وأي تصرف منها… مهما كان صغير؟
بيرصده.
في وقت البريك، شافها واقفة عند الكافيتيريا…
واحد من الطلبة قالها كلمة ضحك،
ضحكت آيلا تلقائيًا.
في نفس اللحظة، إدوج مسك السماعة وقال بصوت واطي:
“الولد دا… مفصول من بكرة.”