رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الثالث والثلاثون
النهاية السعيدة – بعد العاصفة تأتي الجنة
مرت السنوات…
واختفت كل دموع الخوف، وكل صرخات الألم، وكل الذكريات اللي كانت موجعة.
البيت الكبير، اللي كان زمان قصر بارد، بقى دلوقتي عش دافي مليان ضحك أطفال وحب صافي.
إدوج، زعيم المافيا، الرجل اللي كان يومًا ما لا يعرف الرحمة، بقى أب…
أب بيعرف يربّي، ويحضن، ويمسح دموع، ويحضّر زجاجات الحليب بنفسه.
كل عنفه، تحوّل لحنان…
وكل قسوته، دابت في لمسة ناعمة من إيد آيلا.
أما آيلا…
فكانت أميرة القصر، وروح البيت، وقلب العيلة.
كانت لسه تلبس طرحتها الناعمة، تمشي برقة، وعيونها تضحك زي السما في الربيع.
جميلة… زي ما هي دايمًا.
ليارا كبرت، وبقت شبه أمها، بتحب الرسم والزهور، ودايمًا تلعب في شعر آيلا.
أدريان ورث عن أبوه قوة الشخصية، لكن ورث عن أمه قلبها الأبيض، وكان بيجري دايمًا على إدوج عشان يحكيله مغامراته.
وفي ليلة هادية، بعد يوم طويل من اللعب والضحك، كانت آيلا قاعدة في الحديقة، بتحضن أطفالها، ووشها متوجه للسماء.
إدوج جالها من وراها، حط إيده على كتفها وقال:
> “لسه بتدعي؟”
بصت له وضحكت:
> “بدعي… وبشكر…
لأن بعد كل ده، لسه مش مصدقة إني عايشة معاكم، ومعاك.”
جلس جنبها، حضنها من ورا، وحضن الأطفال، وقال:
> “مش هسيبك أبدًا…
مش بعد ما رجعتِ… مش بعد ما خسرتك…
إنتِ خلقتي مني إنسان… وأموت علشان أحافظ عليكِ.”
+
وتحت ضوء القمر، والنجوم بتتلالأ…
نامت العيلة كلها في حضن واحد، قلب واحد…
ونقشت الرواية على السماء: