رواية صغيرة ناصر الأربعيني (جميع فصول الرواية) للقراءة والتحميل pdf

رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الثالث

الفصل الثالث – بلوك زعيم العالم السفلي

بالليل، إدوج قاعد في أوضته، قميصه مفكوك من فوق، وسيجاره مشتعلة بين صوابعه.
المكيف شغال، بس الحرارة جواه أعلى من نار الصيف.

قعد قدام اللابتوب، وفتح حساب وهمي…
اسم مستعار. صورة شاب عادي. لا دليل إنه هو.

دخل على صفحتها.

آيلا.
صفحتها بسيطة…
وستوري بصوتها وهي بتضحك مع بنت خالتها.

ضحكتها.
صوتها.
حركتها.

إدوج (بهمس):
“أنتِ لعبتي بالنار يا ملاكي… وأنا غرقان.”

ضغط “إضافة صديق”.

وقعد يراقب.

انتظر.

انتظر.

وأخيرًا…
طلعله إشعار: تم حظرك.

هو؟
إدوج؟
اتعمله بلوك؟

سحب السيجار ورماه بقوة.
قام فجأة وركل الكرسي برجله، وصرخ:

“تعمليلي بلوك؟ أنا؟!”

بدأ يتمشى في الغرفة كأنه وحش محبوس.
إيديه متوترة، وعينه فيها نار، وكل خلية في جسمه بتولّع.

“هخليكي تندمي على اللحظة اللي قررتي فيها تضغطي بلوك.”

وقف قدام مرايته، وبص لنفسه.
قسوة وجهه، جبروته…
بس في عينه؟
في عينه بقايا شوق…
وهوس بدأ يتحول لعاصفة.

إدوج (بابتسامة شرسة):
“بلوك؟ لأ… ده إعلان حرب.”

رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الرابع

الفصل الرابع – ابتسامة مميتة

في أحد أحياء القاهرة الهادية، تحديدًا الساعة 7:40 الصبح.
زحمة خفيفة، عربيات قليلة، وهدوء نسبي.

كان إدوج واقف في عربيته السوداء، ورا الزجاج السموك،
بيراقب من بعيد، زي الصياد اللي مستني الفريسة تظهر.

وفجأة… ظهرت.

آيلا.

لابسة عباية سودة أنيقة، الطرحة على راسها بس جزء صغير من شعرها ظاهر،
سلسلة دهب رقيقة في رقبتها، وإسوارة دهب بتلمع في الشمس.

كانت ماشية مع صحبتها، بتضحك، بتتكلم بصوت هادي وطفولي…
ضحكتها كانت فاتنه لدرجة تخوف.

إدوج (بهمس وهو بيتنفس ببطء):
“إزاي الجمال دا كله في جسد واحدة بس؟”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية فجر وعاصم - أسيرة ظنونه (جميع فصول الرواية) للقراءة والتحميل pdf

عينه ماكنتش بتتحرك…
كل تفصيلة فيها كانت بتتحفر جواه:
طريقة مشيتها الهادية، رفعها البسيط للطَرحة،
طريقة مسكها لشنطتها، والتمايل التلقائي في خطواتها.

ثم… ابتسمت.

ابتسامة آيلا كانت كافية تخلي زعيم العالم السفلي يتهز من جوه.
مش بس تهزّه… دي كسرت فيه حاجة ماكانش يعرف إنها موجودة.

إدوج (بنبرة غليظة وهو بيضغط على عجلة القيادة):
“أنا شوفت ملاك… وده غلط، لأني لو حبيت ملاك… هكسر جناحاته.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top