رواية صغيرة ناصر الأربعيني (جميع فصول الرواية) للقراءة والتحميل pdf

“جثث الملائكة لا تُدفن… بل تُحتجز.”

رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الثاني والعشرون

عنوان الفصل: “رماد الشك.. ونبض الغياب”

مرت ثلاث سنوات.

إدوج تغيّر…
كان دايمًا قاسي، بس دلوقتي… بقى بارد.

الكل حواليه بيشوفه طبيعي… بيضحك أحيانًا، بيروّح شغله، بيقود صفقاته، حتى بيمشي وسط رجاله كأن مفيش حاجة.
لكن هو من جوّه… فاضي.

المكتب مظلم…
وإدوج قاعد قدام صورة قديمة لإيلا، بيبصّ فيها ووشه ميت…

– “يمكن فعلاً ماتت…
يمكن… فعلاً راحت.”

بيقولها بصوت هامس، وهو بيشد سلسلة دهب من جيبه… نفس السلسلة اللي كان جابهالها في أول لقاء.

رجاله بيلاحظوا إنه بقى كل يوم، الساعة 11 بالليل، بيقعد لوحده.
بيلبس نفس العطر اللي كانت بتحبه،
وبيشغّل تسجيل صوتها وهي بتضحك.

– ”
ياتري فعلا ايلا عائشه بس مخطوفه من اعداء إدوج وخبر موتها مزيف؟!

تشوف في الفصل الجاي

رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الثالث والعشرون

مكتب إدوج – الساعة 2 بعد منتصف الليل.
الجو ساكن… وصمت قاتل يلف القصر.
هو قاعد لوحده، قدامه كاس ويسكي، بيقلبه بإيده بدون اهتمام. عنيه فاضية.

فجأة… رنة تليفون!
رقم غريب… ما فيهوش اسم.

بيرد وهو زهقان:

– “مين؟”

لحظة صمت… بعدها صوت مكسور بالبكاء…
صوت أنثوي مألوف… ضعيف… لكنه بيخترق القلب.

– “إدوووج… أنا… أنا آيلا…”

سكوووووت تام…

الكاس وقع من إيده… اتكسر، بس إدوج ما حسش بشيء.
صوته طلع مرتجف لأول مرة:

– “آيلا؟!!!”

– “أنا عايشة… كانوا… كانوا خاطفيني كل السنين دي… أنا… كنت جنبك وبعيد عنك في نفس الوقت… …”

إدوج وقف بسرعة، بيستوعب ، بيحاول يثبت نفسه…
وشه مصدوم، صوته غاضب مرتبك، قلبه بيضرب.

– “مين؟!! مين اللي عمل فيك كده؟!!! قوليلي! قوليلي دلوقتي حالاً!!!”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية النوم المسموم (جميع فصول الرواية) للقراءة والتحميل pdf مصطفى جابر

– … ناس من أعداءك… قالوا إنهم هيكسروك بخطفه لحاجة هو بيحبها ومش هيقدر يوصلها… إدووج، نجحوا…”

صوتها بيتهز من البكاء، وهو بيقول بعنف…

– “مجرمين”
أنا هدمرهم…
أنا هقطعهم بإيدي…
أنا هخلي الأرض تبلعهم واحد واحد!
أعدائي انتهوا خلاص… أقسم بالله يا آيلا، كل اللي حرموك مني، هيدفعوا التمن دم!!!”

– “إدووج… رجعني… أرجوك… أنا تعبت…”

– “أنا جاي ياآيلا… … خليكي ع الخط، عرفيني مكانك، وأنا هحرق اللي بيني وبينك وبينهم!! هترجعيلي… وعمري ما هسيبك تروحي تاني، فاهمة؟!!!”

عيونه بتلمع بجنون…
صوت خطواته بيجري ناحية السيارة،
قلبه بينفجر من اللهفة… ومن الهوس… ومن الغضب اللي هيولّع العالم كله!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top