رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الثاني
الفصل الثاني – ملف من نار
كان إدوج قاعد في جناحه الفخم داخل قصره الريفي في أطراف القاهرة.
الغرفة مظلمة إلا من نور خافت طالع من الأباجورة الذهبية جنب الكرسي الجلد.
بإيده كوب ويسكي – ما شربش منه ولا رشفة – وعينه على الباب.
الباب خبط خبطتين، ودخل مساعده الشخصي، وسلمه ملف سميك، وقال بصوت واطي:
“زي ما أمرت، كل المعلومات عن البنت.”
إدوج أخد الملف… فتحه بهدوء قاتل.
الاسم: آيلا
السن: 16 سنة
الجنسيّة: مصرية
الحالة: طالبة ثانوية
الوصف:
– شعر أسود طويل
– عيون واسعة قاتلة
– بشرة بيضاء كالثلج
– ملامح بريئة بفتنة مجنونة
– خجولة، طيبة، محبوبة من الكل
– ترتدي الحجاب
– وتملك أنوثة مخفية لا يراها إلا من اقترب حد الاحتراق
ملاحظات أمنية:
لا سوابق. لا ارتباطات. لا أعداء.
لكن تحذير: “جمالها مفرط… للدرجة اللي ممكن يدمر.”
إدوج ما نطقش… بس قلبه كان بيتكسر من جوّه.
كان بيقلب الصور المرفقة، وكل صورة كأنها سهم في قلبه.
صورتها وهي خارجة من المعهد، عباية سودا بسيطة، طرحة على راسها…
بس عينها كانت بتبص بعيد، كأنها بتدوّر على حريّة… أو على خطر.
إدوج (بصوت غليظ، وهو بيضحك بس ملامحه مظلمة):
“بنت عمرها 16 سنة… وتخليني أنا، إدوج، أحس إني ضعيف؟”
+
ضرب الملف على المكتب، وقف، ومسك السلسلة الذهبية اللي كانت على صدره، شدها بعنف وقال:
“هتكوني ليا… غصب عنك، وعن الزمن كله.”