“قوليلك حاجة؟
أنا مش ناوي أخرج من الجنون ده.
إنتي مرضي، إدماني…
وأنا؟
أنا هحبسك جوايا مهما حصل.”
رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الثامن عشر
مرّت الشهور…
لم تكن الحياة بعد الزواج تشبه أي شيء توقّعته آيلا. كانت الأيام تتكرّر، لكن إدوج؟ كان يتغير.
هو لم يكن زوجًا… بل ظلّ أشبه بسجن، سجن فخم، مليء بالهوس، التملك، والغموض اللي بيخلّي قلبها دايمًا مش مطمئن.
كانت جالسة في صالة الفيلا الهادية، تلبس فستانها البيتي البسيط، وشعرها منسدل على كتفها، وعينيها في الأرض وهي بتذاكر بصوت خافت.
وفجأة…
صوت خطواته الهادية يملأ المكان.
دخل إدوج، عيونه مثبتة عليها، ملامحه جامدة، لكن فيها شيء غريب… مزيج بين العشق والجنون.
وقف خلفها بصمت…
ما قالش كلمة…
بس عيونه كانت بتحكي ألف هوس.
قال بصوته الغليظ، وهو يلمس السلسلة اللي في رقبتها:
“عدّى 3 شهور… ولسّه كل ما أشوفك، بحس إني أول مرّة أشوفك.”
سكت لحظة، وبص لها بحدة:
“بس مش كفاية… أنا عايز أكتر… أكتر من كل ده. عايزك تنسي العالم… وتفتكري بس أنا.”
اتوترت آيلا، قلبها دقّ بسرعة، ووشّها احمر، لكنها ما ردتش.
قرب منها أكتر، همس في ودنها:
“فاكرة أول يوم شفتك؟ كنت ملاك بطرحِتك… دلوقتي؟ بقيتي ملاكي الشخصي… بس أنا عايز ملاكي ما يعرفش حد غيري.”
+
—