رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل السابع عشر
آيلا كانت لابسة فستان أحمر — قماشه ناعم، بيلف على جسمها كأنه مفصّل لها مخصوص، ألوانه المتدرجة من الأحمر للنبيتي تبرز جمالها الفاتن، بخيوط دقيقة بتعكس ضوء الإضاءة على منحنياتها بشكل مغري وراقي في نفس الوقت.
—
في إحدى ليالي الصمت داخل الفيلا…
كانت واقفة قدام المرآة، لابسة فستان أحمر طويل، ضيق، بأكمام رفيعة، بيلف على جسمها بلُطف وجرأة…
شعرها نازل على ظهرها، والضوء خفيف بيلمع على بشرتها البيضاء…
وسلسلتها الذهب بتبرق عند رقبتها.
إدوج دخل الأوضة فجأة…
وقف مكانه مش قادر يتحرك.
عينه علقت.
نَفَسه تقطع.
وصدره بقى يعلو وينزل بسرعة.
> “ده… ده شكلك؟”
همسها، وصوته مخنوق بانبهار ودهشة.
ما ردتش.
بس وشها احمر أكتر من لون الفستان.
وهو؟
قرب ببطء كأنه بيتقدم ناحية نار، وهو عارف إنه هيتحرق.
> “إنتي مش إنسانة…
إنتي لعنة ربنا نزلها مخصوص عشان تذلني.”
**
—
اقترب منها بخطوات بطيئة…
كل خطوة منه كانت بتكهرب الجو حواليهم،
وعينيه مش سايبة أي تفصيلة فيها…
من طرحتها اللي وقعت على الأرض،
لخصلات شعرها اللي نازلة بنعومة على كتفها،
للفستان الأحمر اللي لافّ جسدها كأنه مرسوم عليه خصيصًا.
وقف قدامها، مسافة أنفاس…
رفع إيده ببطء…
بس وقف قبل ما يلمسها.
> “إنتي عارفة إنك السبب؟
كل لحظة.. كل هوس.. كل جنون…
إنتي السبب فيه.”
هي وقفت متيبسة، قلبها بيخبط جواها بقوة…
بس نظرتها ثابتة، رغم رجفة خفيفة في شفايفها.
> “أنا مليش ذنب إنك مجنون.”
همستها كانت ضعيفة… بس واصلة ليه بوضوح.
ضحك…
ضحكة مكسورة مش ضحكة حقيقية.
> “لا…
إنتي ذنب!
ذنبك إنك مشيتي قدامي في أول يوم…
ذنبك إن اسمك كان مكتوب بالذهب في ملفك…
ذنبك إنك بنت… بس شبه الملاك!
بس أكتر حاجة… إنك بقيتي بتخليني عبد ليكي.”
قرب أكتر…
نفسه على رقبتها حرفيًا…