رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الخامس عشر
“زواج تحت السلاح”
“إدوج… إنت بتعمل إيه؟!”
صرخت أم آيلا، وهي بتشد بنتها بعيد عنه.
لكنه وقف، عينه سودا، صوته مليان تهديد:
> “أنا ما طلبتش إذن… أنا بأمر.
وآيلا… مراتي النهاردة… غصب عنك وعنها.”
أشار بإيده، وفجأة دخل رجالته.
لبسين أسود… يحملوا ورق رسمي.
المأذون نفسه واقف قدامهم.
– “اتفضل إمضي هنا يا إدوج بيه…”
إدوج مسك القلم، إمضى بكل هدوء.
بص لآيلا، وهي واقفة مصدومة، مش قادرة تتحرك.
> “هاتي البنت…”
رجالته قرّبوا منها…
– “إبعدوا عني!!”
صرخت، حاولت تهرب… لكن كانت أضعف بكتير.
اتشدت بالعافية… واتحطت بصمت قدام المأذون.
– “اسمي؟!” قالت بصوت مخنوق.
إدوج مسك إيدها بنفسه، ثبتها، وقال:
> “قولي اسمك، يا آيلا… دلوقتي.”
كان ممكن ينهار أي حد في اللحظة دي…
بس آيلا ماكنتش قدامه دلوقتي… كانت أسيرة هوسه.
بصت في عينه، والدموع بتخنق صوتها:
– “آيلا…”
– “أنتِ موافقة؟”
سؤال المأذون خرج وهو نفسه متوتر من رهبة إدوج.
سكتت آيلا…
لكن إدوج قال بدلها:
> “موافقة…”
والمأذون كتب…
وختم.
🚫 بدون فستان
🚫 بدون زغاريط
🚫 بدون ورد
🚫 بدون موافقة
🚫 بدون حياة
فقط ورقة… تثبت إنها أصبحت ملكًا له رسميًا.
**
بعد أقل من ساعة…
كانت واقفة في فيلا فخمة، لوحدها، في أوضة مش عارفة لونها من كتر التوهان.
دخل إدوج، وهو لابس قميص أسود، فك زرار من فوق،
وسكر الباب وراه.
> “من النهارده… إنتي مش بنت في المعهد.
إنتي مراتي… وبس.”
قرب منها، لمست إيده وشّها،
– “جمالك… مش طبيعي… ودي مش لعنة… دي لعنتي أنا.”