متدينيش فرصة أتحول لشيطانك…”
رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الرابع عشر
1. محاولة هروب آيلا بعد تصاعد الخوف.
2. وإعلان إدوج الرسمي عن تملكها قدام عيلتها بالقوة.
—
“الهروب… والإعلان الذي رجّ البيت”
بعد ما خرجت آيلا من مكتب إدوج، كانت خطواتها مرتعشة…
كل عضلة في جسمها بتترجف من رعب عينيه، من طريقته، من كلمته:
> “إنتي تبقي ليا… غصب عنك.”
دخلت الحمام بسرعة، قفلت الباب، وانهارت على الأرض…
– “أنا لازم أهرب… ده مش طبيعي… ده خطر… ده ممكن يقتلني لو ضحكت لأي حد!”
ولما خلص اليوم، نزلت بسرعة، كانت ناوية تمشي من غير ما تتكلم مع حد،
لكن كانت مصدومة لما شافت عربية سوداء فخمة جدًا مستنياها عند البوابة.
ولما قربت…
باب العربية اتفتح… وكان إدوج واقف.
صوته طالع هادي بشكل مرعب:
> “اركبي…”
– “أنا هروح لوحدي!”
– “مش هتروحي غير معايا.”
– “أنا مش لعبتك، إدوج… ولا هسمحلك ت–”
ما خلّصتش…
لأنه فجأة طلع تليفونه، واتصل.
– “حضّروا كل حاجة… أنا جاي النهارده.”
ومافهمتش…
بس كانت عارفة إن اللي جاي أعنف.
ركبت العربية غصب عنها…
وماكانت تعرف إن اللي مستنيها هو أكبر صدمة في حياتها.
— في بيت عيلتها
وصلوا…
دخلت آيلا البيت ومعاها إدوج، وأول ما الباب اتفتح، الكل اتصدم.
أمها، خالتها، أختها، جدتها، الكل واقف…
وهو واقف وراها، ماسك إيدها.
– “إنت مين؟ وإيه اللي بيحصل؟” قالت أمها بصوت غاضب.
إدوج بص في عيونها، وبص للي حواليه، وقال بصوت هادي بس كله أمر:
> “أنا إدوج… الأمن الشخصي في المعهد.
لكن اللي إنتو مش عارفينه…
إني كمان شاري بنتكم، بمشاعري… ومش هسيبها.”
الكل صمت…
> “آيلا مش بنت صغيرة في نظري.
دي كل شيء في يومي…
وكل خطوة بتاخدها… بتتاخد بإذني.”
– “إنت اتجننت؟! دي لسه طفلة!” قالت أمها وهي واقفة قدامه.
– “طفلة؟ شوفوا بنتكم بعيوني…
> دي مش بس ست… دي ملِكة.
وأنا… قررت أعلن ده رسمي دلوقتي.”
سحب من جيبه خاتم…
وخلاها توقف قدامه، رغمًا عنها.
> “آيلا…
إنتي ليا…
وكل الدنيا تعرف كده… من النهارده.”
ركّع قدامها، بكل كبريائه، ومد إيده بالخاتم…
الكل كان مصدوم، وآيلا دموعها بتنزل… مش عارفة إذا كان ده حب ولا خوف…
لكن الحاجة الوحيدة اللي كانت واضحة…
إن إدوج مش هيسيبها.