رواية صغيرة ناصر الأربعيني الفصل الثالث عشر
“المكتب المغلق… والغيرة التي لم تُكتم”
دخلت آيلا المعهد، ولسه ملامحها فيها آثار صدمة من نبرة إدوج قدام شادي، لكنها حاولت تمشي عادي.
لكن هي ماكنتش تعرف إنه وراها…
بيمشي بخطواته التقيلة، ووجهه جامد، ومفيهوش أي مشاعر.
وفجأة…
إيده سحبتها من دراعها بهدوء قاتل، وقال:
> “معايا… حالاً.”
– “إدوج! في إيه؟!”
ما ردش.
سحبها وفتح باب مكتبه…
دخل بيها وقفل الباب بإحكام.
صوت المفتاح وهو بيتقفل كان أقرب لصفارة إنذار جوّا صدرها.
لف ووقف قدام الباب، عينيه مسمّرة عليها.
وآيلا وقفة قدام مكتبه، مش فاهمة ولا كلمة.
صوته طالع غليظ وبارد:
> “كنتِ مبسوطة وإنتي بتضحكي له؟”
سكتت، قلبها بيخبط.
قرب منها، خطوة بخطوة…
كل خطوة كانت بترجّ الأرض تحت رجليها.
لحد ما وقف قدامها تمامًا، نظرته نازلة على السلسلة اللي لابسها.
> “لما جبتلك السلسلة دي…
كنتي عارفة إنها إعلان ملكية… مش هدية.”
آيلا حاولت تتكلم:
– “هو بس كان بيطمن عليا! أنا ما–”
قاطعها، وصوته علي فجأة:
> “مافيش حد يطمن عليكي غيري!
كل نفس، كل ضحكة، كل كلمة… لازم أعرفها قبلك!”
قرب أكتر، لدرجة إنها حست بأنفاسه على وشها،
إيده اتحركت بلطف ناحية خدها، لكن عنيف في إحساسها:
> “كنتِ فين الأسبوع اللي فات؟!
غيابك خنقني… ورجعتي تضحكي لحد غيري؟!”
– “كنت تعبانة… إنت سألت صاحبيتي، قالتلك…”
– “أنا مش عايز اسمع من حد… غير منك.
إنتي تبقي ليّا… غصب عن الكل،
وغصب عنك إنتي كمان!”
وإيده اتحركت فجأة…
فتح درج مكتبه وطلع سلسلة تانية…
مرصعة بحجر داكن، شكله مهيب.
> “البسي دي… بدل القديمة.
دي فيها اسمك واسم عيلتي…
ودي مش هتتقلع إلا وأنا ميت.”
– “إدوج… إنت بتخوفني…”
نزل صوته شوية، لكنه ما بطلش الجنون:
> “لا، مش بخوّفك… أنا بملّكك.
وأهوّنك على نفسي إزاي غير كده؟”
قرب منها فجأة، شدها بحضنه بكل قوته…
ومع ذلك حضنه ماكانش فيه قسوة…
كان فيه خوف، انهيار، وجنون حب.
– “أنا هتجنن عليكي يا آيلا…