همّ واقفاً يصرخ:
-أنا قايم رايح له، هروح طيران.
-انا جاي معاك.
هتف ضياء بلهفه و بدأ بالفعل بحجز تذاكر الطيران منعاً لتسرب الوقت.
_______سوما العربي_____
جلس ذلك الخواجة متسع الأعين يضع يديه في حجره يطالع كل تلك الأفعال العجيبة التي تصدر من هؤلاء الناس غريبي الأطوار.
وكذلك تلك الفاتنة ماريا وقفت على مقربة من فراشه تضع يدها على فمها تكتم شهقتها وهي ترى مايحدث مع الأجنبي الفرنجي ألبير.
ورويداً رويداً تظهر الصدمه، إن السيدة چانيت والدة ماريا قد أعدت له فتة بالكوارع وتجلس منتظرة منه أن يأكلها بالهناء والشقاء بل ومتعجبة لما لم يبادر بالتهام الصحن كله للأن فهتفت مستنكرة:
-ما تاكل يا حبيبي ده انا عملاهالك بإيديا دول.
نظر لها بإستغراب واستنكار وتعجب وكل ردود الفعل التي خلقها الرب ثم نظر لماريا وكذا چانيت نظرت لها تصرخ فيها:
-ماتترجمي له يا أخرة صبري.
-طب بتزعقيلي ليه طيب؟!
-مش انتي السبب في كل الي احنا فيه ده؟!
-يوووه، كل حاجة هاتوها في ماريا بقا، وبعدين فتة كوارع ايه الي عملاها للألماني ده؟! دول بياكلوا خس وسحالي.
-اعمل ايه ياختي، اهو أديني عامله له خدي مداس لحد ما ينسى الي عملتيه فيه.
قالتها لينظر كل منهما على رأس ألبير المضمضه بشاش طبي أبيض لفها كلها ، نظرتا له ليجداه يبادلهما النظره بأخرى حادة متوعدة جعلت ماريا تخاف وتتراجع خطوة للخلف خصوصاً وان صمته قاتل يخوفها بينما حمحمت چانيت وحاولت الحديث معه كمن يحايل طفلاً صغيراً ليتناول طعامه: