ذابت بين يديه تماماً وهو شعر بها فابتعد ثم رددت:
-خدني لبيتك يا ماجد.
كلامها كبساط يُطيره فوق الريح، هل تريد التعجل بالذهاب للبيت و لا تطيق صبراً على أن تصبح بين يديه وينغلق عليهما باب واحد؟!
الفكرة وحدها جننته وذبذبت كل مشاعره بل قشعرت بدنه الذي ذاب ما أن لمسها ولمسته.
حرك رأسه بجنون وهو يردد:
-حاضر يا روحي حاضر.
فسحب حقيبتها وسحبها هي شخصياً يسير متحركاً بها كأنه قابض عليها يخاف من أن تفر أو تبتعد وتلاعبه وتلك المرة لن يتحملها..لن يتحمل حقاً بعدما عايش جنون وهوس شعوره لمّا جائته …لن يتحمل لا.
_____سوما العربي____
مرور الأيام كان يزيد جنونهم، وذهابهم لقسم الشرطة لم يضيف جديد فالنتيجة لحد الأن صفر.
والأبشع من كل شيء هو شعور العجز وقلة الحيلة حين تصيب رجل ، كل ساعه تمر وهي بعيد تخبره انه ليس بقادر على حماية زوجته بل حتى غير قادر على الوصول لها.
كانوا لازالوا مجتمعين يبحثون عن حل وصدح صوت أشجان الغاضب:
-هو جرى ايه؟! يوم بيجر يوم واحنا قاعدين كده زي خيبتها؟!
-ماحنا بلغنا البوليس.
صرح والد ضياء ليرد ضياء بهياج وغضب:
-مش كفاية..مش كفاية .
فرد الجد بأسى:
-المشكلة مش معاها كريدت ولا اي حاجة لو سحبت فلوس نعرّف سحبت منين وامتى.