ولكن ماااااجد…ذلك الرجل ذو الطول العظيم والعرض المهيب كان خائف؛ يخاف أن يلتفت لا يجدها ويدرك خيبة الأمل فقد بدأ يتوهم كما المجانين.
-ماجد؟!
صوت ناداه مجدداً من بعيد يحسه على أن يلتفت ففعل لكن وهو خائف مترقب، يخاف من الخذلان.
لكنه كان محتاجاً لأن يفعل ويتأكد فصرف وجهه للجهه الأخرى لتجحظ عيناه، أنها هي، هي والله هي، فيروزته التي أتعبت روحه.
بينما قدماه تقوفتا عن الحركة، كأنه مازال يستوعب ولم يكن يتوقع.
فيروز تقف أمامه مستغربة ومتعجبه كأنها تقول لها ها أنا قد أتيت!!!
-ماجد.
نادته مجدداً قانفعلت ملامحه وبدأت تتحرك كتمثال نُفخت فيه الروح واندفع ناحيتها يجذبها ليوقفها بين ذراعيه يردد:
-انتي! أنتي بجد ؟!
هزت رأسها وهي تبتسم وتحاول منع دموعها ثم ردت:
-أيوه، جيت لك.
هز رأسه بجنون والمكان كله لا يسع أجنحته من السعادة، دفعها داخل أحضانه بلهفه يردد بهوس:
-يا روح ماجد يا روح ماجد، ياروح ماجد انتي، يا روحي.
اخرجها من احضانه ونظر لها يردد:
-انا مش مصدق نفسي، ماكنتش مصدق انك هتعملي كده فعلاً.
فمها كان صامت. عيونها الرصاصيه تتحدث، تنهد بتهب و وله يردد:
-تعبتيني، تعبتيني قوي يا عمري.
لمعت عنينيها من كلمته، سألته ملامحها بلا حديث فردد :