لم يعجبه الحديث وأستمر يتحدث كما المجاذيب:
-لا تقى ما ماتتش لا، لا تقى لا، ده انا مالحقتش افرح بيها ولا لحقت أعوضها واعتذر لها، لأ، وليه؟!! ليه أصلا تبقى النهاية كده؟! ليه النهاية دي أصلا هي ماتستحقش، طب انا ابن كلب وانا الي أستاهل هي لأ.
تعاطف معه الضابط قليلاً وذم شفتيه ثم وضع يده على كتفه يهدهده وهو يقول:
-وحد الله.
-لا إله إلا الله.
-أنا مقدر حالتك بس لازم تمشي معايا تتعرف عليها واذا كانت هي ولا لأ؟!
أطبق جفناه يحرر دموعه أخيراً ولأول مره يتشدق بجزع:
-مانا خايف أجي وتطلع هيا، سبوني عايش على أمل.
رف قلب الضابط معه ليتقدم ضابط زميلة غير مبالي وغير متعاطف يهمس في أذن زميله:
-قوله يالا ورانا مية الف حاجة غير قضيته دي.
-انت مش شايف حالته عامله ازاي؟! حس بالناس شويه؟!
ضحك الضابط الغير متعاطف ساخراً وردد:
-حس بالناس؟!! الوش ده أنا شوفته ييجي مية مرة قبل كده وبيطلع في الأخر الزوج هو الي قاتلها خليه يدخل وقفل القضيه دي بلاش تمثيل البلد فيها مليون قضية محتاجه تتقفل يالا.
ثم خشن صوته و وجه حديثه لضياء يقول:
-لو سمحت تتفضل معانا عشان في أجراءات كتير محتاجه تتعمل.
مسح ضياء عيونه من الدموع وحاول التقدم ليصدح رنين هاتفه بإتصال من كاظم فجاوبه يقول: