اتسعت عيناه وسقط الهاتف من أذنه بصدمه وهم من حوله يسألونه ما الجديد وبماذا أخبره….
رواية شط بحر الهوى الجزء الثالث الفصل الخامس عشر 15بقلم سوما العربي
#شط_بحر_الهوى_الحلقة١٥
#سوما_العربي
تقدم بخطوات مرتعشه وبدن ترتجف أوصاله، عيونه يحبس فيها الدموع وكله أمل لكنه خائف، مرعوب من التقدم ومن النتيجة.
-أستاذ ضياء.
ناداه الضابط يحس لوح التلج خاصته على التقدم وهو يرى جسده وكأنه بات مُجمد في مكانه بسبب إنسحاب الدم من أوردته.
تهدجت أنفاسه وتسارعت، هو غير قادر على إتخاذ خطوة مزيدة تقربه من باب ثلاجة الموتى، أخذ يهز رأسه رافضاً…رافض الأمر ورافض الواقع ورافض للحياة برمتها.
يستحيل أن تكن ميته، يتسحيل أن تنتهي القصه هنا، هي لم تعش الحياة ولم تجرب متاعها، لم يعتذر منها ولم يراضيها ولم يصلح ندوب طفولتها التي سببها لها برعونته وعدم تربيته.
يستحيل أن تنتهي قصتهما يستحيل، أخذ يهز رأسه ويحاول أن يبتلع رمقه في حلقه الجاف كمر الصبار والضابط يطالبه بالسير نحو الداخل لتقف قدما ضياء ملتصقا بالأرض وردد بجنون وأنفاسه متلاحقه:
-لأ، لأ مش ممكن لأ، تقى ما ماتتش، تقى عايشه، مستحيل الي بتقولوه ده.
-حضرتك احنا لاقينا جثه مطابقه كل المواصفات وفي الحالة دي لازم نبلغ وناخد الإجراءات القانونية ولا تسيبوها يعني؟!