نظرت له بترقب مستنكرة تطلب معنى لكلامه لكنه لم يفعل بل تمادى في الإستعباط يقول:
-أرى أن من الإنسانية إستمرار عملك معي.
هزت رأسها بضيق وقد بات كل همها التخلص من العمل معه فردت بعصبيه:
-هل تحاول إقناعي أن رجل مثلك بأموالك وعلاقاتك لن يستطع تدبير أمره؟! كيف؟! هاااا؟! وكيف تحاول إقناعي بذلك وقد تقابلنا صدفة؟!!
تبسم بسمة حلوة وردد:
-أجمل صدفة.
كلماته وعيونه الامعة ضربت قلبها فأرجعته لتردد:
-من الغد سأعود بك للفندق في القاهرة واتفق لك مع مترجم غيري يتابع معك كل خطواتك حتى تصل لحبيبتك.
قالتها قبلما تخرج من الغرفة نهائياً معلنة إنتهاء الحديث فهتف :
-لقد علمت مكانها.
وقفت أمامه متماسكة تُظهر الفرحة على ملامحها ثم تقول:
-حقاً؟!!! حسنا..أحممم..جيد.
-ومع ذلك أنل هنا معكي أنتي.
قالها بنبرة موحية خوفتها لكنها لم تسمح لنفسها بالتمادي فقالت بحسم:
-وأنا غداً سأعيدك للقاهرة.
نطقت بقوة كانّها تقرر كما يقرر فحياتها تسير وفق هواها هي ولا أحد غيرها وغادرت بخطى واثقة تغلق الباب خلفها بعدما بدلت ملامحه للحنق الشديد فجلس ينظر على مكان خروجها وهو يردد:
-أنا هنا من يقرر وليس أنتي أيتها ال..
حلمت عيناه وهو يغمضهما مبتمساً ويتمدد على الفراش يكمل: