رمقت طارق بطرف عينها .. مازال يتحدث هاتفيا وقد تركزت حواسه بشكل تام مع محدثه .. يجب ألا تقارن علاقتها بطارق أبدا بعلاقة الزوج الجالس أمامها
فبينما بشار مجرد طالب يجاهد للتخرج من الكلية .. ولديه من الوقت ما يكفي ليقضيه برفقة خطيبته .. فإن طارق بالرغم من صغر سنه فهو ابن أحد أثرى رجال الأعمال في المدينة ..
انخرط في عالم الأعمال فور تخرجه من الجامعة .. ولا وقت لديه ليضيعه مع خطيبته الحالمة .. .. فعليا .. طارق هو الرجل المثالي .. تعرفت إليه منذ أشهر في حفلة زفاف كبيرة أقامها أحد معارف والدها لإبنه البكر .. وكالعادة كانت هيمرافقة والدها لرفض شقيقتها الكبرى القاطع حضور هذه الحفلات المزيفة والسطحية .. وطارق كان هناك بصفته ابن عم للعريس ..
أعجبت به من النظرة الأولى .. أعجبتها ثقته بنفسه .أناقته المفرطة .. هدوءه وتصرفاته اللبقة والمهذبة .. ظهر اهتمامه بها منذ عرفه بشار إليها .. وهو قريب آخر للعريس .. بعد ذلك التقت به مرة أو اثنتين .. ثم تقدم لخطبتها فورا .. هكذا كان دائما .. مباشرا وواضح النوايا .. لا وقت لديه لترهات العاشقين .. قابلها .. أعجب بها .. أحبها .. ووجد أنها الشريكة المثالية له فاتخد الطريق الأسهل والأسرع ..وافق والدها فورا .. ولم يبذل أي جهد في إقناع جودي بأنه