تدفقت دموعها وهي تراقبه يقترب منها .. وملامحه تستحيل تدريجيا إلى أخرى شيطانية .. والمخالب تبدأ بالظهور من أطراف أصابعه الطويلة المدببة
أطلقت أماني صرختها المختنقة وهي تهب جالسة فوق السرير وقد تبلل جسدها تماما بالعرق .. نظرت حولها لاهثة برعب عبر الغرفة التي خفف من ظلمتها نور المصباح الأحمر الصغير المتدلي من زاوية السقف .. ثم قفزت نحو مفتاح النور الرئيسي لتضيئ الغرفة تماما ثم تنهار جالسة على الأرض وهي ترتجف يقوة .. وتجاهد لتتنفس ..ثم بدأت تبكي بصمت .. إنه ذلك الكابوس مجددا .. والذي يطاردها كل ليلة دون رحمة منذ سنوات .. مهما حاولت التظاهر بالشجاعة والقوة .. فإن الحقيقة تظهر دائما في النهاية .. وهي أنها ربما ليست بالقوة الكافية لمحاربة والدها .. وابن عمها صلاح
عند هذا الحد من الـأفكار مسحت دموعها واتجهت نحو المنضدة المجاورة لسريرها .. وأخرجت من الدرج ذلك الدفتر الصغير الذي تقرأ بعض صفحاته كل ليلة تقريبا كيس تتمكن من النوم .. وقد نسيته هذه الليلة بسبب توترها الناتج عن صدامها مع صلاح .. تمددت فوق السرير وفتحت الدفتر .. وجرت عيناها فوق خط أمها الناعم وبعد نصف ساعة من القراءة .. أقفلت الدفتر وقد هدأت روحها .. وضمته الى صدرها