رواية سيدة الشتاء الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة Blue me – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

.. تذكرت جودي الطريقة التي حصل فيها على رقم هاتفها .. ولكنه على الأرجح فقده الآن مع الكم الهائل من أرقام هواتف الفتيات الذي يحتفظ به .. ما قالته أماني صحيح .. هي لن ترى ذلك الرجل مجددا .. خاصة إن امتنعت تماما عن زيارة ذلك المكان الذي يعمل فيه .. ولسبب ما شعرت بالحسرة لهذه الفكرة .. فجزء منها مهما حاولت الإنكار .. متشوق لرؤيته مجددا ..أو حتى لسماع صوته المثير

ربتت أماني على وجنتها برقة قائلة :- لا تشغلي عقلك الصغير بأوهام العروس التقليدية .. سأتركك لتنامي الآن وفي الصباح .. ستنسين تماما ما حصل .. وتعودين خطيبة مملة ومغرورة .. لخطيب أشد مللا وغرورا
.. وعندما غادرت الغرفة .. كانت جودي قد ارتاحت جزئيا لكلمات أماني البسيطة والمنطقية .. ولكنها عرفت تمامما بأنها لن تتمكن تلك الليلة من النوم .. ولا حتى ساعة واحدة

ظلام .. ظلام حالك يحيط بها في كل مكان . . والضباب الكثيف يسبح من حولها .. هذا غير ممكن .. فأماني متأكدة بأنها قد تركت المصباح الصغير مضاء قبل أن تنام .. حاولت أن تنهض من سريرها لتضيئه .. ولكنها لم تستطع حتى تحريك رأسها .. ما سبب ثقل جسدها الغريب ؟ أهو شيء أكلته خلال العشاء ؟

ربما إن نادت جودي بصوت مرتفع قد تستيقظ وتأتي لمساعدتها .. ولكن صوتا لم يصدر عنها .. فلسانها كان ثقيلا بدوره وكأنه قطعة من الحجر
أحست بأنها بالفعل ليست وحيدة في الغرفة .. هناك من يتنفس في مكان قريب منها .. حاولت اختراق الظلام بعينيها تراه .. فلمحت خياله الأسود يقترب منها ببطء .. جودي .. أهي أنت ؟ إلا أن السؤال القلق لم يتجاوز شفتيها .. تسلل شعور غريب بالخوف الى داخلها عندما بدأت ملامحه تتضح لها .. التقاسيم الوسيمة المألوفة ذات التعبير الساخر المخيف .. اتسعت عيناها .. وازدادت محاولاتها للحركة والهرب دون فائدة
هنا .. قال الصوت الساخر ليجفف الدماء في عروقها :- لا تحاولي المقاومة يا أماني . فأينما هربت .. ستجدين نفسك هنا مجددا .. في مكانك الطبيعي .. عند قدمي

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية قدك الفصل الحادي عشر 11 بقلم منة محمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top