هزت جودي رأسها يائسة من التفاهم مع أختها حول هذا الموضوع .. ولكنها أقرت داخلها بأن أماني تشبه والدها تماما .. في قوته وعناده وكبريائه .. وهذا ما يسبب التصادم المستمر بينهما ..قالت لتغير من موضوع الحديث الكئيب :- كيف كان العمل لهذا اليوم ؟
تغيرت ملامح أماني بسرعة مذهلة .. وارتسم التفكه على وجهها وهي تقول :- كان مميزا
التقطت منها جودي روح الفكاهة وهي تسألها باسمة :-ما الذي فعلته لمديرك هذه المرة ؟
أطلقت أماني ضحكتها الجميلة النادرة وهي تقول :- لقد كان الأمر مذهلا .. لن تصدقي ما حدث
قطعت الطريق عبر الغرفة الفسيحة والأنثوية الديكور وجلست إلى جانب جودي على حافة السرير قائلة :-
:- أتذكرين تلك الصورة التي ظهر فيها مديري برفقة وزير الاقتصاد في جريدة صباح الأمس ؟ .. لقد علقت الصورة على جدار المكتب .. ودعوت باقي الموظفين لمشاركتي في رميها بالطائرات الورقية
اتسعت عينا جودي وهي تقول غير مصدقة :- لا تقولي بأنه قد ضبطك تسخرين منه علانية بين الموظفين ؟
كانت إجابة أماني ضحكة عالية .. فشاركتها جودي الضحك . أكملت أماني عندما هدأت :- لقد دخل السيد هشام الى المكتب فجأة بع أن وصلت إلى أسماعه الضجة التي عمت الطابق بأكمله .. لك أن تتخيلي الصدمة على وجوه الموظفين لرؤية رئيسهم أمامهم وجها لوجه يراقب ما يفعلونه بهدوء شديد متوعد