ارتبكت وقد أحست بأنه يعني ندبتها الداخلية .. التي تفضل الموت على البوح بها لأحد.. أنقذها من الرد استنشاقها لرائحة عطره الثمينة والتي أصابتها بنوبة سعال حادة منحتها العذر لتبتعد عنه .. سألها باهتمام :- هل أنت بخير ؟
أخذت نفسا عميقا من الهواء البارد النظيف ثم قالت بصوت مختنق :- إنها رائحتك
قال بدهشة :- ماذا ؟
التفتت إليه قائلة بحرج :- رائحة عطرك .. تسبب لي العطور حساسية شديدة فلا أستطيع احتمالها
قال بارتياب :- لا أصدقك .. فأنت لا تتأثرين برائحة عطرك
قالت ببساطة :- أنا لا أستعمل العطور أبدا ومنذ سنوات
ضاقت عينيه وهو يقف على بعد أمتار منها يراقبها .. فأدهشها أن تلاحظ اضطرابه .. نظر بعيدا وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعره القاتم .. ويقول بتوتر :- أظن رائحتك الخاصة قد أربكتني
لأول مرة منذ سنوات تشعر أماني بأنوثتها تعود إلى الحياة من جديد أمام رجل يلاحظها ويغازلها بارتباك يتناقض تماما مع رجولته الطاغية وثقته الشديدة بنفسه .. أحست بالضعف واللذة لهذا الإحساس مما فاجأها .. راقبته يقاوم توتر اللحظة برفع هاتفه .. والاتصال بشخص ما .. سمعته يتحدث بعصبية .. ثم ينهي مكالمته قائلا بانزعاج :- لقد تأخر السائق
تمتمت :- لم تمض أكثر من ساعة