تمتمت :- لابد أنك تظنني حمقاء وتافهة بعد سماعك هذه القصة
قال بهدوء :- بل ناضجة كفاية كي تنسي ما حدث ولا تسمحي له بالتأثير على ما تبقى من حياتك .. كل منا مر بتجربة فاشلة ذات يوم .. هذا لا يعني أن نتخلى عن براءة أحلامنا بسببها
سألته بفضول :- وهل مررت أنمت بواحدة ؟
ضحك قائلا :- بل أكثر من واحدة .. المرحلة الجامعية لم تكن مسلية جدا بالنسبة إلي
تأملته مليا غير قادرة على تخيل هشام عطار مرفوضا .. قرأ أفكارها بسهولة وقال :- لم أكن يوما مثاليا يا أماني .. في تلك المرحلة كنت طالبا فقيرا يسخر زملاءه من ارتداءه لنفس القميص طوال أيام السنة .. وأنا لا اخجل من ماضيي أبدا لأن الفقر لم يكن عيبا في يوم من الأيام .. وهذه لم تكن فكرة الفتيات في تلك السن .. هل كنت لتقبلين بتودد شاب لا يملك قوت يومه .. ومسؤول عن عائلة كاملة عليه أن يطعمها وينفق عليها ؟
تمتمت :- لقد كنت مستعدة للزواج من فراس رغم فقر حاله وغموض مستقبله .. في ذلك الوقت .. كانت الثقة والعاطفة في نظري هما أساس أي ارتباط
صمت للحظات طويلة وهو ينظر إليها .. ثم قال باقتضاب :- أظنك كنت مختلفة عن باقي الفتيات وما زلت
التقت نظراتهما .. فأسرعت تشيح بوجهها عنه وقد سرى بينهما ذلك التوتر المألوف .. قالت مازحة لتخفي اضطرابها :- هل تفسر قصتك هذه سر الندبة التي تحملها فوق عينك ؟
قال على الفور :- قد أحكي لك سرها إن حكيت لي عن ندبتك أنت يا أماني