سألها بهدوء :- وهل لشكوكه هذه أسباب؟
التفتت إليه قائلة بحدة :- ما الذي تريدني أن أقوله ؟.. أن تجربة فاشلة لي كانت السبب ؟.. حسنا لقد قلتها .. هل أنت راض ؟
سألها بعد لحظة صمت :- ما الذي حدث ؟
ابتعدت عنه قائلة بعصبية :- لا أريد التحدث في الموضوع
:- قد يريحك أن تفعلي .. تعرفين بأنك قادرة تماما على الثقة بي
نظرت إليه بتردد وارتياب .. هل عليها اطلاعه على ما حدث ؟ شيء ما يحدثها بأنه جدير بالثقة .. ألم يكن الوحيد الذي وقف إلى جانبها في محنتها ؟
استندت إلى مقدمة السيارة إلى جانبه وهي تتمتم :- أشعر بالحرج لمجرد تذكر القصة .. ولكن ما يعزيني هو أنني كنت صغيرة .. مراهقة حمقاء تؤمن بالأحلام الوردية والأماني المستحيلة
لم يعلق خشية تغيير رأيها بالبوح له بسرها .. بل ظل ينظر إليها عبر الظلام الذي لم يبدده سوى مصابيح السيارة المضاءة
:- كان اسمه فراس .. التقينا خلال الدراسة في الجامعة .. وكما تتوقع كان شابا وسيما ورقيقا .. يكبرني بعامين .. ظننته الشخص الذي تمنيت دائما الارتباط به على أمل تحقيق حلمي الأكبر .. وهو الزواج برجل أحبه
فكرت بأسى .. حلمها وحلم أمها الضائع .. ضحكت بمرارة قائلة :- كما سبق وأخبرتك .. كنت رومانسية حمقاء .. لم يوفر أبي أي طريقة ليثبت لي هذا عندما اكتشف الأمر .. لم يعجبه اختياري لطالب فقير لا يملك والده إلا وظيفته البسيطة .. وعندما وجد مني إصرارا على موقفي …
صمتت للحظات تحاول خلالها البحث عن طريقة تشرح فيها ما حدث ..